برلماني مصري: التصدي للارهاب يكمن في تجفيف منابعه المالية

قال عضو مجلس النواب المصري احمد مدين: ان العديد من الدول الكبري قامت بانشاء الجماعات الارهابية ودعمها وزرعها في منطقة الشرق الاوسط من اجل تحقيق سياسات ومخططات خاصة بهم، وان دول المنطقة هي التي تدفع الثمن جراء تلك المخططات التي تحرك الارهاب وتدفعه لارتكاب العديد من الجرائم بحق الابرياء.

واضاف “مدين” في حديث خاص لمراسل وكالة انباء “فارس” في القاهرة، ان الغرب دائما ما يجد اطماعه تتوجه نحو منطقة الشرق الاوسط، وهو ما يخبر به التاريخ دوما، فمنطقة الشرق الاوسط غنية بالعديد من الموارد، اضافة الي موقعها الجغرافي الذي يجعلها مركزا للخريطة العالمية وممرا لكافه الطرق الدولية.
 ونوه “مدين” الي ان من صنع الارهاب يعاني منه اليوم وسيعاني الكثير في الغد القريب، وقال “لقد انقلب السحر علي الساحر”، مضيفا: ان الارهاب اليوم يصيب عواصم الدول الغربية التي قامت اجهزة استخباراتها بصناعته لضرب الشرق الاوسط، وها هي تعاني من تفجيرات ضخمة تسقط الابرياء وتحطم في ذات الوقت اسطورة الامن الاوربي.
 واكد علي ان ما تسميه الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها بالحرب علي الارهاب، ليست حربا بالمعني الدقيق للكلمة، فهم لا يستهدفون القضاء علي العصابات الارهابية وعناصرها، بل يرغبون في اضعاف قوة الارهاب فقط، وهو هدف يتماشي مع ما يخططون له من ادخال المنطقة في حرب طويلة الامد ترهق البلاد وتدمر بنيتها التحتية وتجعلها بعيدة عن ركب التطور والتاثير في الخريطة الدولية، وقال “انهم يدعون محاربه الارهاب من اجل القضاء عليه، وفي ذات الوقت نري داعش الارهابية ومن معها من تنظيمات يمتلكون احدث المدافع والاسلحة وسيارات الدفع الرباعي”.
 وتابع “مدين”: ان الجماعات الارهابية تستولي علي حقول نفطية، ولكن هذه السرقات لا تمكنها من دفع ثمن تلك الاسلحة الحديثه التي تمتلكها وتستخدمها في عملياتها الارهابية، وهو الامر الذي يؤكد ان هناك تمويلات خارجية تاتي هذه العصابات من دولا غربية كبري تدعم الارهاب حتي وان ادعت اعلاميا غير ذلك.
 واشار “مدين” الي ان مصر وسورية والعراق واليمن وليبيا يتعرضون لحرب ارهابية تستخدم فيها العناصر المرتزقة، تحركها امريكا ودول التامر، وتستخدم بعض دول المنطقة التي توافقت سياسات حكامها مع المؤامرة علي دولنا، وتاتي قطر وتركيا علي راس دول المنطقة التي تتامر عليها، وتدعم وتمول الارهاب، وتحرك قنوات اعلامية تمتهن الكذب لقلب الحقائق واظهار صور غير حقيقية وتصديرها للراي العام من اجل التخديم علي الارهاب.
 وحول اساليب وطرق مواجهة الارهاب، قال عضو مجلس النواب المصري: ان التصدي لظاهرة الارهاب والقضاء عليها يكمن اولا في تجفيف منابعها التمويلية التي تعتمد عليها في شراء السلاح والانتقال وشراء المرتزقة، فعلي الدول التي تحارب الارهاب بحق ان توقف عمليات غسيل الاموال التي تستخدم لصالح الارهاب، وان تتابع اجهزة الدول بعض حملات التبرع التي يتبناها البعض رافعه شعار حق يراد به باطل وهو “تبرع لبناء مسجد” وفي حقيقته لشراء المتفجرات وبناء معسكرات تدريب الارهاب، واضاف “ان قوة الارهاب ليست في سلاحه بل في امواله التي تعطيه الحياة وفي شراءه لضعاف النفوس”.