.

.

ألا يا صَبا نَجْدٍ مَتى هِجَتِ مِن نَجْدِ؟

لقَدْ زادَنِي مَسْراكِ وَجْداً على وَجْدِ

أَأَنْ هَتَفَتْ وَرْقاءُ في رَوْنَقِ الضُّحَى

على فَنَنٍ عَضِّ النَّباتِ مِن الرَّنْدِ

بَكيتَ كما يبكي الحزين صبابة

وذبتَ من الشَـوق المُبرح والصدِّ

بَكَيْتَ كما يَبْكِي الوَلِيدُ، ولَمْ تكُنْ

جزوعاً، وأَبْدَيْتَ الذي لَمْ تكُنْ تُبْدِي

وقَدْ زَعَمُوا أَنَّ المُحِبَّ إذا دَنَا

يَملُّ وَأنَّ النَّأْيَ يَشْفِي مِنَ الْوَجْدِ

بِكُلٍّ تدَاوَيْنَا فلمْ يُشْفَ ما بِنَا

على أنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ الْبُعْدِ

على أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ ليسَ بِنافِعٍ

إذا كان مَنْ تَهْواهُ ليس بِذي وُدِّ

.

#ابن_الدمينة

.