فيصل الحبشان: "للأدب القدرة على تغيير الواقع وإنعاشه" - (تقرير)
تقرير محاضرة: "انعكاس الواقع على الأدب"

تقرير محاضرة: "إنعكاس الواقع على الأدب" تقديم: أ. فيصل الحبشان والتي أقامها نادي القراءة في رابطة الأدباء
تحرير: إيمان المخيال (عضو فريق الإعداد في نادي القراءة)
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم الثلاثاء
29\10\2019
نادي القراءة
رابطة الأدباء الكويتيين
في حضرة العلم والتعلُم والتَعليم أقام نادي القراءة برابطة الأدباء الكويتيين أول محاضراته والتي كانت بعنوان " انعكاس الواقع على الأدب " ومقدّمها الأستاذ فيصل الحبشان . تنفيذاً لوصايا الحضور والمتابعين لنادي القراءة فقد تم الإعلان عن هذه الندوة بوقت مُبكر حرصاً من النادي على إرضاء المُثقفين الكويتيين وإيصال رسالته الثقافية التنموية. جاء هذا التنفيذ من بعد الأخذ بعين الاعتبار اقتراحات وآراء الحضور الكريم التي تم رصدها من قِبَل أعضاء نادي القراءة بالأنشطة السابقة وقد أطلق النادي هذه المحاضرة تنفيذاً لتفعيل أحد أهدافه والتي تتمثل في تطبيق القراءة النقدية على النصوص الأدبية و فحصها وتحليلها. هذا النوع من القراءات يُساهم بتعزيز ثقل الساحة الثقافية الكويتية فيصنع قرّاء و مُبتكرين ومُؤثرين وينعكس ذلك على الأفراد ومن ثم المجتمع.
في بداية المحاضرة عرَف رئيس النادي عذبي العثمان أثر انعكاس الواقع على الأدب باعتباره نتاجاً بشرياً فهو خاضع لتفاعل الفرد مع محيطه وباعتباره فناً فهو متأثر بالمعايير الجمالية والظروف المادية للمجتمع، ومن ثم عرَف بالمُحاضر الأستاذ فيصل الحبشان وهُو باحث وطالب بكلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة الكويت له العديد من البحوث والمحاضرات النقدية. وفي المُحاضرة يتحدث أ.فيصل الحبشان عن ثورة غرناطةَ نموذجاً. المقدّمة التي قدّمها المُحاضر كانت مفتاحاً البداية فهي تعريفية وتاريخية ومُختصرة. وقد ذكر بأن الأدب الواقعي جاء نتيجة التقدَم العلمي والاقتصادي والذي يشهده العالم بشكل يومي وقد شَهِد الغرب بداية تطور هذا النوع من الأدب فكان أحد روّاده ليف تولستوي في روايته "الحرب والسلم" والناقد هيبوليت تين. اما العرب فكان أكثر المتأثرين به هو طه حسين و نجيب محفوظ في روايته "اللص والكلاب" التي كانت مرآةً لواقع مجتمع الكاتب في زمانه.
واسقاطاً على ثورة غرناطة ولأن هذا النوع من الأدب مؤثر فنرى تأثير أشعار الشاعر الغرناطي أبي إسحق الإلبيري على مجتمع غرناطة المسلم وقدرته على إشعال لهيب مشاعر أمَته وايقاظها من غربتها ورفضهم للأحداث السياسية التي حدثت في عصر المماليك وقد تميزت لغة الشاعر بالبساطة حتى تصل بسهولة الى كافة اطياف مجتمعه أثناء ثورة غرناطة. للأدب قدرة على تغيير الواقع وانعاشه وكذلك إيصاله لمعاناة المجتمع فبينهما علاقة جدلية فهو مؤثر ومتأثر. وختامها ختمت المحاضرة بمناقشة ومشاركة الحضور والرد على استفساراتهم والذي أجاب عنها مشكوراً المحاضر فيصل الحبشان مع إعلان رئيس النادي بمواعيد الأنشطة القادمة المقامة برابطة الأدباء الكويتيين، وشكر الحضور على تفاعلهم المثمر الفعال لإنجاح هذه المُحاضرة والذي بدوره يُحفز نادي القراءة على تقديم كل ما هو مفيد وجميل وجديد للتقدم بالساحة الثقافية الكويتية.
