الدايگلوسيا يامّا الدايگلوسيا

ملي كيبغيو علماء اللسانيات يعطيو أمثلة على حالة الـdiglossia ديما كيعطيو مثال العربية وبعض اللغات الافريقي.
الدايگلوسيا هي داك الحالة اللي كيهضر فيها شعب ما بلغة وكيكتب بلغة اخرى اللي غالبا تعتبر أنها أرقى من اللغة المهضورة وعندها پرستيج عليها. الديگلوسيا ماشي هي البيلنگوالزم، البيلنگوالزم حالة عادية وطبيعية ف المجتمعات اللي فيها اكثر من لغة، عكس الديگلوسيا اللي طبقية لغوية ان صح التعبير وديما لغة فوق لغة، لغة أكثر احتراما وتقديرا من لغة، ماشي لانتاجها العلمي ولا الثقافي، ولكن كلغة ف حد داتها.

ف المغرب وقبل ما نهضرو ف موضوع كون الامازيغية مهمشة ولا لا، المفروض نحلو هاد مشكل الدايگلوسيا اللي عايشينو ملايين المغاربة الدارجةفونيين بشكل يومي، واللي كيساهم ف تخلفهم بشكل يتم تجاهله مع الاسف.
باقي كنعقل ف الابتدائي كان عندي مشكل ف حفظ الحساب بالعربية الفصحى، اثنا عشر عمرها دخلات لي لراسي، ديما كنت كننطقها اثنين عشر والمعلم كيصحح لي، بدل ما نقراها باللغة الام طناش وندوز للأهم اللي هو الجمع، دوزت وقت مهم ف محاولة تعلم نطقها بالعربية هي وباقي الارقام الكبيرة.
أنا متأكد انني ماشي الوحيد اللي عانى من هاد المشكل ف الابتدائي، متأكد أن الملايين عاناو وستغرقو وقت ف الترجمة ف راسهم من الدارجة للعربية والعكس، وبعض المرات كيوقع اللامتوقع وكتغلب اللغة الام، بحال داك اللي قرا معايا ف الاول إبتدائي وعلّى صبعو وقال بصوت عالي ”فروجٌ“ كجواب على سؤال المعلم شنو إسم الحيوان اللي ورانا تصويرتو.
ف الميريكان داروا دراسة ولقاو أن طريقة كتابة اللغة الانجليزية كتعطل تعلم الاطفال مقارنة ببعض اللغات الاخرى اللي كتكتب بطريقة أقرب لنطقها بحال الإسپانية مثلا، ونتيجة لذلك كانت اراء مطالبة بتغيير طريقة كتابة الانجليزية باش تولي أبسط وأسلس والطفل ما يتعطلش ف تعلم القراءة ويدوز لما هو أهم، بل كانت اراء مطالبة بترسيم اللغة الامريكية كلغة مستقلة على الانجليزية ديال بريطانيا. 
ف ظل هاد العالم المعولم وسيطرة الانجليزية، طبعا اللغات اللاأوروپية والصغيرة ماغتقدر تدير والو، ولكن حتا واحد ما طلب منها تدير شي حاجة، اللغة الام الهدف منها ماشي تقسيم الذرة ولا نلقاو علاج للسرطان، اللغة الام ببساطة الهدف منها هو أنك تتلقا أبجديات كيفاش كيخدم الكون وكيفاش تفكر منطقيا باش ماتعاودش تخترع العجلة من الزيرو، اللغة الأم وسيلة للتواصل غير مكلفة وما كتحتاجش مجهود، لذلك هي الانسب لأنك تعلم مثلا طفل الحساب، الغاية هي يتسوعب الحساب ماشي اللغة، اللغة فقط وسيلة ماشي غاية، وهكا نفس الشي ممكن يتقال على باقي الدومينات.
دول بزاف لغاتها صغيرة وما كيتجاوزش عدد متكلميها بضعة ملايين ومع ذلك مرسمينها وكيقراو بيها الاطفال ف الابتدائي والاعدادي وأحيانا حتا الجامعة، حيت واعيين بأهمية اللغة الام ف تلقين أساسيات العلم والفلسفة والتفكير. هاد الدول دائما كتعلم الطفل، بالاظافة للغتو الام طبعا، اللغة الانجليزية من الابتدائي، بحال الدول الاسكندناڤية مثلا، باش ملي يكبر يكون مستوعب وفاهم العالم اللي عايش فيه وداك الساعة يقدر يستعمل الانجليزية باش يزيد يتعلم ويتواصل مع تجارب الاخرين ف العالم.
الدايگلوسيا عمرها كانت مزيانة ولا مفيدة، الطبيعي ف البشر هو يهضر ويكتب ويوصل أفكارو بلغتو الام اللي كيهضرها من طفولتو بدون أي ذنب ولا عقد، الترجمة من لغة للغة على مستوى الدماغ حاجة مرهقة للدماغ وكتعطل عملية التعلم والتفكير المنطقي والابداع، وقت مهم كيمشي غير ف الترجمة مما كيتجاهل وكيعيق الهدف الاساسي اللي داير عليه الفيلم واللي هو الفهم.

حنا ف المغرب ف 2016، من بعد قرون من مرور جيرانّا الشماليين من نفس التجربة اللغوية ونجاحهم بشهادة الجميع، حشومة نكونو مازال كنكتبو بلغة ديال القرن سبعة ديال قريش أقل ما يقال عنها أنها ميتة وشبعات موت. الشعب اللي كيهضر بلغة ويكتب بلغة ماشي غريب عليه أنه يكون سكيزوفريني كيدير حاجة ف الخفاء ويآمن بحاجة ف العلن، باش نحيدو سكيزوفرينية المغربي ف مواضيع الجنس والحريات والمعتقد، نبداو بعدا بالسكيزوفرينية اللغوية.