اجلس على شرفة تطل على الشارع الثامن عشر حيث يجلس رجل بانتظار سقوطي حتى يسد رمقه بشرب دمائي و يفتش في حطام قلبي عن صورته اما عقلي فلا يعنيه سيتركه للقطط تخمد نار جوعها بكلمات شكسبير و غيره . على بعد ثمانية عشر خطوة من الرجل هناك امراة تنظر الى جسدي الصغير بعطف تريد ان ترتفع الى شرفة و تضمني بيداني انسكب من بين يديها كما ينسكب الحبر على اوراق محمود درويش . في الشارع الثامن عشر يلعب الاطفال بكرة سوداء وتلعب البنات بدمى بالية استرقت الحياة الوانها اثناء نوم الصغيرات. لهذا السبب اسهر على حافة النافذة في الشقة الثامنة عشر حتى لا تسرق مني الحياة ما تبقى . في الصفحة الثامنة عشر من كل كتاب كنت اتوقع النهاية و دائم كان يتوج توقعي بالتحقق حسبت حينها اني ساحرة او كاهنة . اليوم لا ارى شيء في الصفحة الثامنة عشر من كتابي . لا اعرف ان حلت لعنة الالهة ام اني فقدت موهبتي . في الساعة الثامنة عشر من كل يوم كنت اتحايل على الوقت فاسترق سجارة او اثنتين و اترك ثمانية عشر اخرى لايام الرخاء و لم اكتف بثمانية عشر دقيقة لتدخين بل اصنع ثمانية عشر غيمة علها تمطر فازهر و تنبثق من قلبي ثمانية عشر ثمرة .