لماذا نفتح اعيننا في مثل هذا العالم ؟ لماذا تحاصرنا الكابة و يعذبنا البؤس ؟ لماذا تركت العصافير اعشاشها في هذا الوطن و بقينا نحن متشبثين بالوحل ؟

جملة اسئلة تخترق ذهني و لا اجابة لها . اركنها جانب في كل مرة . اتفاد سهام الاسئلة و اراوغها لكنها في اخر المطاف ترديني قتيلة . اسئلة حبيبي السابق عن احوالي . اسئلة امي عن نتائج الدراسة . اسئلة استاذ الفلسفة عن انية الانسان . كيف اجيبهم ؟

انا من لا تعرف شيئا عن احوالها لا اعرف كيف اشعر او اشرع صدري او اشرح تعجز الكلمات و ينضب القلم الصمت اصدق في التعبير عن احوالي لمن هجرني و تركني اسائل نفسي في ظلمة اليالي .

كيف اجيب امي ؟ هل يكفيها دمعي المنسكب كوابل من المطر هي من علمتني ان لا ابكي .

و اخيرا سؤال استاذ الفلسفة و بما ان الفلسفة لا جواب لها فساكتفي بالاستفهام عن اي انسان تتحدث . اين ترى الانسان ؟

ان لا ارى اناس اني ارى جثث تجر نفسها تمسح باشلائها الغبار الاسود عن هذا البلد اللعين غير انه يبقى قذرا يفيض حد الاختناق بالعفن و الاوساخ . انه مزبلة و نحن عمال نظافة اسيادنا من وضعوا مؤخراتهم على الكرسي قاذورات عصية التنظيف..