ماذا حدث خلال عام؟

16th of August 2014
إلى اليوم، أخاف أن أجاهر بالدعاء، أخاف أن يُسمع اسمك، على الرغم من انتهاء تلك الفترة، فترة التكتم على مرضك، خوفاً من أن تعلم جدتي أو أن يسقط جدي مغشياً عليه!
كلاهما يعلم الآن، وكم هو صعب أن يفجع أحدٌ بمرض حفيده.. حديثهم عنك، يعيدني لطفولتنا، لسمرتك، للشاطئ، لثوبك الأبيض!
أصعب خبر تلقيته هذا العام، شُلَّ قلبي!
حين يناقشون مرضك، حين تخفت اصواتهم فجأة، تستعيد ذاكرتي ابتسامتك التي افتقدها منذ أعوام، منذ أن كبرنا فجأة، منذ أن ضاق بنا فناء منزل جدتي وما عدنا نركض فيه نهاية كل أسبوع، منذ أن توارت ظفيرتي وراء قطعة قماش وأصبحت أنت عسكرياً!
اليقين الذي يسكنني الآن، يؤكد لي أنك محاربٌ شجاع، استودعك الله لأنه وحده القادر على بث العافية مرة أخرى في جسدك!
/
6th of November 2015
بين الشاطئ ومنزل عمي، تقف أنت.. ببياض ثوبك، وبياض قلبك.. المشهد ذاته عالقٌ في ذاكرتي منذ سنواتٍ عشر!
بكل هذا البياض تقف أنت، بين الشاطئ ومنزل عمي..
وبذات البياض تُكفّن اليوم.. بعد عقدٍ كامل.. من آخر صورةٍ أذكرها لك!
بعد طفولةٍ جميلة، بعد كل خميس قضيناه في لعب كرة القدم، وفي تحطيم مصابيح الإنارة وزجاج النوافذ..
وفي الركض في منزل جدتي.. بعد كل أكياس البقالة، وكل حبة رمل مررنا عليها يوماً.. بعد كل صورة فوتغرافية تُأخذ لنا يوم العيد.. بعد هذا العمر، تُكفّن اليوم!
بعد هذا العمر تنتصر،
تخرج من معركة الحياة، بذنوبٍ مغفورةٍ بإذن الله..
رحمك الله يا أخي..