ما وجه الشبه بين أبي واللوزة؟

يقال “كل فتاةٍ بأبيها مغرمة” ..

أبي لم يكن فقط أول حب عشته، أبي كان وما يزال الكتاب الذي أعود اليه دائماً، أبي الأطلس، أبي المعجم، في طفولتي كنت متأكدة بأن معلومات والدي تفوق تلك في صفحة هل تعلم في مجلة ماجد.

إلى اليوم اغرقه بالأسئلة بدل الإستعانة بمحركات البحث على شبكة الأنترنت، أكبر أنا وتزداد ثقتي بأن والدي يعلم الكثيييييير، كحال بقية الأطفال كنت فضولية وكثيرة السؤال وكان هو الموسوعة التي بيدها الإجابة عن كل ما يخطر على البال!

أجلس بالقرب منه بعد الغداء، نتابع نشرة الثالثة على قناة دبي، وابحث عن كلمة جديدة كل يوم، اتذكر سؤالي “بابا شو يعني ميليشيات؟” لم يضحك يوماً على اسئلتي، كان يجيب عليها جميعاً! وربما خطفت الصحافة قلبي بعد وابل الأسئلة عند كل نشرة أخبار!

أبي، يشبه شجرة اللوز في بيتنا القديم، عالية، متشابكة الأغصان وتمتد لمسافة كبيرة، أو ربما كنت أنا صغيرةً جداً فخُيِلَ إلي أنها بتلك الضخامة!

ما وجه الشبه بين أبي واللوزة؟

كلاهما مصدر أمان، الزهو الذي أشعر به حين يعود للمنزل ويضع “البريهة” على رأسي يشبه الفرحة التي أشعر بها حين اظفر بقطعة الأرض التي تقف فيها اللوزة حين نلعب لعبة القرية ويختار كل منا منزله!

لا أعلم كيف قفزت شجرة اللوز من ذاكرتي اليوم!

لكنني أعلم أن أبي وشجرة اللوز مصدرُ أمان..

Show your support

Clapping shows how much you appreciated Hassa Bin Ghuwaifah’s story.