والأدوار الدستورية الجديدة, إن حقوق المواطنين "تؤخذ بالضغط ولا تباع", مشددا على أن يكون الضغط بوسائل سلمية, لتفعيل ما جاء به دستور فاتح يوليوز 2011, الذي أفرزه الحراك المجتمعي الذي شهده المغرب في السنة ذاتها.

واعتبر العلوي, الذي كان يتحدث في ندوة حول "المجتمع المدني ورهانات التغيير ومهام بناء المجتمع الحداثي الديمقراطي", أن دستور 2011 جاء بعدد من المكتسبات, "لكن على المجتمع المدني أن يكون يقظا لتفعيل هذه المكتسبات, وإذا لم يحصل ذلك علينا أن نحول الأمر إلى احتجاج مثل التظاهرات في الشارع للضغط على المسؤولي وأصحاب الحال للاستجابة لتطلعات الشعب ".

العلوي قال, في الندوة التي نظمتها منظمة بدائل للطفولة والشباب, اليوم بسلا, إن حصول الشعب المغربي على دستور جديد يجب ربطه بالماضي النضالي للمغاربة, موردا أن "هذا الدستور لم يأت من عدم, ولم يسقط علينا من السماء, بل كان نتيجة نضال دام عقودا من الزمن ضحى فيه كثير من المناضلين, ومنهم من ضحى بحياته ليتقدم هذا الشعب على طريق الحداثة والديمقراطية والتغيير نحو الأحسن ".

وأكد القيادي في حزب التقدم والاشتراكية أن دستور فاتح يوليوز 2011 مكسب مهم, بتنصيصه على إشراك المواطنين في كل القرارات المتعلقة بتدبير الشأن العام بدون استثناء, "لكن علينا أن نكون في مستوى ترجمة ما حصلنا عليه في الوثيقة الدستورية بفضل الشباب, وإذا لم نكن في المستوى فسيبقى كل ما جاء في الوثيقة الدستورية مجرد حبر على ورق ", يقول العلوي.

وزير التربية الوطنية السابق دعا إلى مساهمة المواطنين في البناء الديمقراطي, وعدم انتظار حسن إدارة المسؤولين المنتخبين لتسيير الشأن العام, متسائلا: «ميثاق الجماعات الترابية يؤكد, مثلا, على ضرورة استشارة السكان بشكل دوري, فكم من الجماعات فعلت هذا البند الأساسي", وتابع المتحدث: "بدون كفاح مستميت لا يمكن الاستفادة مما تحقق على المستوى المؤسساتي".

من جهة أخرى, انتقد العلوي طريقة صرف الدعم المالي الممنوح لجمعيات المجتمع المدني من طرف الدولة, معتبرا أنه يتسم ب "الحيف", في ظل وجود تفاوت كبير بين الجمعيات المستفيدة, وقال العلوي: "هناك جمعيات لها حظوة كبيرة وتحاط بعناية كبيرة على المستوى المالي , وفي المقابل هناك جمعيات يطالها الحيف, وهذا يمثل عائقا كبيرا أمام جمعيات المجتمع المدني للقيام بدورها ".