محاولة فقط

اكتشفت هذا الصباح وجود مقالات باللغة العربية على منصة ميديوم، و اكتشفت أيضا إمكانية الكتابة بها فانتابتني رغبة بالكتابه (في الواقع هي رغبة قديمة نوعا ما)، و لكن قابلني عقبتان: الأولى كيف أكتب و لست بالكاتب الشّغوف و لا معتادا أن أكتب، لم تكن كتاباتي السابقة سوى تعليقات على الفيسبوك و تويتر و في موضوعات محددّة. نعم جلّ أعمالي السابقة تعليقات على مواقع التواصل الإجتماعي بلغة ركيكه تقترب من العاميّة و في الغالب كانت ردودا لإسكات أفواه (يالها من شجاعة، شجاعة الكيبورد).

العقبة الثانية التي واجهتني لكتابة هذه الأسطر (و هي الأهم) هي عقبة الموضوع، لا يوجد في جعبتي موضوع محدد و لا هدف محدد و لا أبتغي إفادة أحد، إنما همي الوحيد في هذه اللحظة هو الكتابه (أنانية متناهية!)، وصل إلى اسماعي ان الكتابة علاج نفسي ناجع فقلت أجرّب. و لكن ماعساني أقول و فيم أجرّ قلمي (نعم كتبت بالقلم قبل النقل على أزرار هاتفي). المهم أني أجد حلاوة في هذا و أستمتع به، ربما تكون بداية لمسار جديد، و ربما تكون محاولة فاشله، المهم اني استمتع بها في هذه اللحظة، أيضا لا أعلم شيئا عن قواعد النشر على هذه المنصة و لم أبذل جهدا في ذلك أتمنى فقط أن أكون محترما لها رغم جهلي بها (فلسفة !).


سأحاول تجاوز عقبة الماذا و تجاهل عقبة الكيف لأشارككم بخاطرتين حول مقطعين شاهدتهما بالأمس:

الأول حول ردة فعل رواد مواقع التواصل الإجتماعي على تتويج ملكة جمال الجزائر، المقطع يقول بأنهم سخروا منها و من جمالها و خصوصا من سمارة بشرتها و ان هذا من مظاهر التمييز العنصري، و أظهرها المقطع في الأخير و هي تدعو بالهدايه لمناوئيها و تشكر مسانديها.

في الحقيقة لم أستطع ضع تحديد شعوري بعد رؤية الفيديو، شعور بالخجل و الغضب لما قرأت من انحطاط أخلاقي لشجعان الكيبورد حتى أوصلهم للسخرية من شكل إنسان، و شعور باللامبالاة، أليس هذا الإنسان يرجو أن يكون شخصية عامة ؟ أو لم يشارك في مسابقة للجمال ؟ مسابقة لتقييم شكل المشاركين !! فليكن ذاك ثمنا لهذا.

ثم بالله عليكم، مسابقة جمال في الجزائر! لا تذكرني إلا بالمثل الشعبي : خاص العميا غير الكحل، لا ينقص العمياء إلا التكحل لمن لا يفهم العامية الجزائرية (طموح !!)

المقطع الثاني كان حول تسابق بعض الناس على شراء الشوكولاته في أحد المحلات الكبرى بفرنسا و الذي يتزامن مع تخفيضات رأس السنة، ليصل الأمر بهم إلى التدافع و التزاحم، الأبشع في المقطع هو أن غالبية المتحاربين على الشوكولاته من أبناء جلدتي و إنا لله و إنا إليه راجعون.


هي أول محاولة كتابة لأعبر بها عن مشاعري، نعم يعتريها الكثير من التشاؤم و السخط و ربما حتى الحزن، و لكن هذا هو المُبتغى: التعبير عن نفسي.