— — الدين للرب والوطن للجميع — -
 محمد الماغوط 
 ______________DIONYSUS_______________

سأنجب طفلا أسميه آدم .. لأن الاسامي في زماننا تهمة .. فلن أسميه محمد ولا عيسى ..لن أسميه عليا ولا عمرا .. لن أسميه صداما ولا حسينا .. ولا حتى زكريا أو إبراهيم .. ولا حتى ديفيد ولا جورج ..أخاف أن يكبر عنصريا وان يكون له من اسمه نصيب .. فعند الأجانب يكون إرهابيا .. وعند المتطرفين يكون بغيا .. وعند الشيعة يكون سنيا .. وعند السنة يكون علويا أو شيعيا .. 
أخاف أن يكون اسمه جواز سفره ..
 أريده آدم .. أريده أن لايعرف من الدين إلا أنه للرب .. واريده أن يعرف أن الوطن للجميع .. سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه وعمله وليس اسمه …
سأعلمه أن العروبة وهم .. وإن الإنسانية هي الأهم .. سأعلمه أن الجوع كافر والجهل كافر والظلم كافر ….
سأعلمه أن الرب في القلوب قبل المساجد والكنائس …
 وإن الرب محبة وليس مخافة .. سأعلمه ما نسي أهلنا أن يعلمونا .. ساعلمه أن ما ينقصنا هو ماعندنا .. وإن ماعندنا هو الذي ينقصنا .. ساعلمه اني بدأت حديثي بأنني سانجبه ذكر .. لأن الأنثى مازالت توأد .. وإن الخلل باق في (المجتمع العربي) …