… تجمدت ، أظنه الخجل

تجمدت ، أظنه خجل او انعدام ثقة في النفس ، لا أعلم ماذا حصل لكنني تجمدت أمامها أشاهد فشلي يروي نفسه ، و ذلك الصوت الجهنمي المستفز في عقلي يتغزل بكل زاوية في وجهها و كل انحناء في ذلك الجسد المليء بالشغف ، أعيد النظر في الموضوع ؟ ربما لم يحن الوقت بعد ، ربما لازالت في غرام رجل آخر أو ربما لا أثير عقلها بما يكفي ؟ فهي تعشق رجلا قادرا على اثارة عقلها ، تعشق تفاصيل الحديث و تتمسك بأتفه الكلمات و المصطلحات ، أظن أن الوقت لن يحين أبدا فهي ستكون قفزة في الظلام ، و حتى بعد لملمة فتاة الشجاعة الذي اندثر من حولي ، كل هذا و لازلت أماطل بأحاديث جانبية مملة و الغريب أنها لا تظهر علامات الملل ، فإذا كان علي أن أحزر قلت إنها متشوقة ، كأنها تعلم أنني في هذه اللحظات أنتظر فرصة لن تأتي لأسقط كل ما بنيناه لنبني من جديد ، سأعترف..
ربما هي تعلم …ربما فضحتني نظرات الشهوة أو ذلك العناق الطويل … لكنها ليست بهذا البرود كانت ستنفجر في وجهي ربما تصفعني أو تعانقني و ربما تفعل كل ذلك و أكثر فهي كائن مجنون شغوف لذيذ نصف شاعري نصف واقعي …. لن يقود ازدحام الأفكار هذا الى أي مكان ، طلبت منها أن نتحدث على انفراد … في تلك القاعة الصغيرة كان الجو مثلجا لكنني لم أحس بحرارة كتلك التي أحرقت أنسجتي من الداخل في تلك اللحظات اللعينة جلست بجانبي تراقبني بتلك الأعين المليئة بالأمل و الطفولة … مليئة بكل ما فقد من هذا العالم القبيح ، و لم يبق الا أن تقتحم تلك الكلمات حنجرتي
و كانت الكلمات على وشك الهبوب … لكنها قبلتني
لم أعد أدرك الكلمات و الأفعال كل ما كنت أدركه أنني أحب تقبيلها و أنني لا أريد لهذه القبلة أن تنتهي … أخذ جسدانا في التقارب و حرارة الغرفة في التصاعد ، اقتربت شفتاها من أذني تخبرني أنها تعلم … لكنها استمتعت بمنظري و الخجل يغرقني و الخوف ينفض جسدي و حرارتي ترتفع و تنخفض…
لكنها لم تستطع قمع تلك الرغبة أكثر من ذلك لم تستطع ترويض تلك الشهوة التي تستفز أنوثتها ،
تستفز كل انحناء في جسدها و تفاصيله مازالت تطارد مخيلتي
و لازالت تلك الكلمات محتجزة في حنجرتي … كانت رغبتي أبسط من ذلك أن أخبرها أنني أحبها بجنون
حب لا تقدر على وصفه الأقلام ..
بل أجساد تلتحم لترسم لوحة متعة و عنف لذيذ
و أصوات من الجحيم و كلمات بسيطة

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.