تعرف على أبرز نتائج زيارة الملك سلمان للصين

بوابة الخليج العربي — خاص

تشهد العلاقات السعودية الصين تطوراً يسير بوتيرة متسارعة ومتطورة نحو مزيد من التعاون والتفاهم المشترك بينهما في مختلف المجالات، في الوقت الذى مازال الغموض يسيطر على العلاقات الأمريكية الخليجية التي مازالت تبني سياستها في عهد الرئيس الجديد ترمب.

ووقَّعت السعودية والصين، الخميس، اتفاقيات ومذكرات تفاهم وخطابات نوايا بقيمة نحو 65 مليار دولار خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز للعاصمة الصينية بكين، حسبما أعلنت الخارجية الصينية.

واستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ، العاهل السعودي، الذي وصل في وقت سابقٍ الأربعاء إلى بكين، في زيارة رسمية على رأس وفد رفيع المستوى.

وزيارة العاهل السعودي إلى الصين، هي المحطة الخامسة في جولته الآسيوية بعد زيارة استمرت 4 أيام إلى اليابان، اجتمع خلالها بالإمبراطور كيهيتو، كما أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء شينزو آبي.

يذكر أن جولة الملك سلمان التاريخية الى دول آسيا الكبرى بدأت في 26 فبراير/شباط بزيارة إلى كل من ماليزيا، وإندونيسيا، وسلطنة بروناي واليابان.

دائرة الشرق الأوسط

ورأى دبلوماسيون ومراقبون أن زيارة الملك سلمان التي تستمر 4 أيام للصين تظهر بشكل أكبر صعود بكين المتزايد كثقل مواز للنفوذ الأميركي في ساحة جيوسياسية متغيرة، لكن هذا لا يعني أن الصين مستعدة أو لديها الإمكانات لملء الفراغ إذا تخلت الولايات المتحدة عن دورها القيادي في المنطقة، وذلك وفقا لـ«لي جيوفو» مدير دراسات الشرق الأوسط بمعهد الصين للدراسات الدولية في بكين، ودبلوماسيين صينيين آخرين.

قالت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» الصينية، إن زيارة العاهل السعودي الملك سلمان لبكين تضع الصين في دائرة الضوء بالشرق الأوسط.

وتحدثت عن أن الزيارة تعد من الناحية الاستراتيجية الأهم في جولته الآسيوية، وتأتي في وقت تعزز فيه بكين جهودها الدبلوماسية وتصبح أكثر صخبا فيما يتعلق بالحديث عن كثير من القضايا الساخنة في المنطقة، خاصة سوريا، بهدف توسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

وأضافت أن الصين وقفت مع روسيا الشهر الماضي لمنع صدور قرار من مجلس الأمن الدولي كاد أن يفرض عقوبات جديدة على الحكومة السورية لاستخدامها أسلحة كيميائية ضد شعبها، وهو «الفيتو» السادس الذي استخدمته بكين خلال الصراع السوري لحماية نظام بشار الأسد من التعرض لعقوبات دولية مشددة.

ووفقا لدبلوماسيين صينيين، فإن موقف الصين الثابت بشأن سوريا بجانب زيارة الملك سلمان يظهر تنامي ثقة الصين في قدرتها على استخدام سلطتها في أماكن مختلفة بالعالم.

وذكرت أن الصين ترى أمامها فرصة لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط وإقامة علاقات وثيقة مع قوى إقليمية من بينها السعودية وإيران، في ظل حالة عدم اليقين بشأن التزامات الولايات المتحدة في عهد الرئيس الجديد «دونالد ترمب» تجاه الشرق الأوسط، وذلك وفقا لدبلوماسيين ومراقبين.

علاقات اقتصادية وتجارية

وتعد الصين هي أكبر شريك تجاري للسعودية، وصل حجم التجارة البينية بين البلدين 42.4 مليار دولار في 2016، وإيرادات #الصين بلغت 23.6 مليار دولار، وصادراتها إلى #السعودية 18.8 مليار دولار.

التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 70 مليار دولار قبل تراجع أسعار البترول.

السعودية هي أكبر مورد للبترول الخام للصين، وصلت هذه الواردات إلى 51 مليون طن في 2016.

في 2016 وصلت قيمة المشاريع الصينية المتعاقد عليها في السعودية إلى 5 مليارات دولار، هذه المشاريع حققت مبيعات بنحو 9.4 مليار دولار، كما تزاول أكثر من 160 شركة صينية نشاطها في السعودية، ولعل أهم المشاريع المنفذة بين البلدين تتوزع في مجال تكرير البترول، محطات الكهرباء، وتصريف المياه، وسكك الحديد.

42 ألف صيني يعملون في السعودية.

يسعى البلدان إلى تعميق التعاون الاقتصادي بينهما عبر نقاط الالتقاء في رؤية السعودية 2030 ومبادرة “الحزام والطريق” الصينية، التي تحيي #طريق_الحرير ، حيث تستفيد السعودية من موقعها الاستراتيجي لوصل آسيا بإفريقيا.

تبدي الصين استعدادها للتعاون مع السعودية في مجالات #الطاقة ونقل التكنولوجيا، والصناعة الإنتاجية.

تعزيز العلاقات مع آسيا

تستهدف جولة سلمان تقوية التواصل السياسي والاقتصادي مع الآسيويين، وتفعيل الشراكة الاستثمارية ضمن إطار رؤية السعودية 2030 ، حيث يتوقع المراقبون أن يكون لهذه الجولة دور محوري مؤثر في مسار علاقات المملكة بالدول الخمس في مختلف المجالات خصوصًا مع الصين. فتسارع نمو العلاقات السعودية — الصينية بوتيرة متصاعدة، وفقًا لإحصاءات تجارة السلع الرئيسية في الأمم المتحدة، بلغ مداه.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.