تقنين معاداة الإسلام في أوروبا.. بداية عاصفة منظمة ضد المسلمين

بوابة الخليج العربي — خاص

تطور خطير تشهده الهجمة الأوروبية الشرسة ضد الإسلام وهي انتقالها إلى مرحلة “التقنين” والتي تكشف عن عملية تخطيط ممنهجة من أجل فرض الهوية العلمانية على المسلمين بما يذكر بما حدث للمسلمين في الأندلس، هذا التقنين يتصاعد بقوة دفع كبيرة وغير مسبوقة بسبب تصاعد أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا ووصوله إلى سدة الحكم والبرلمان والرئاسة وهي أحزاب دشنت تكتل فيما بينها وشكلت جبهة موحدة عنصرية تعادي كل مظاهر الإسلام في أوروبا وتدهس حرية التعبير والعقيدة والعمل وتشكل قيود حديدية جديدة باسم القانون مع تحول برامجهم الانتخابية إلى حزمة قوانين جديدة.

تقنين العداء

ألقى قانون محكمة العدل الأوروبية، بإعطاء أصحاب العمل الضوء الأخضر في منع ارتداء الحجاب، بظلاله على الحياة السياسية في أوروبا، لا سيما في ظل تصاعد اليمين المتطرف بتلك البلدان في الفترة الأخيرة.

من جهتها، رصدت صوفيا أحمد -صحفية تليفزيونية مستقلة أن “الإسلام والمسلمون غير مُرحَّبٍ بهم في أوروبا بعد الآن. إذا لم تكُن تلك الرسالة واضحةً بالفعل لمعظم الناس، فقد أضافها قضاة أوروبا إلى القانون اليوم. ومن المؤكد أنَّ قرار محكمة العدل الأوروبية بالسماح لأصحاب العمل بمنع العاملات لديهم من ارتداء الحجاب، لن ينتج عنه سوى تهميش المسلمات ودفعهن خارج الحياة العامة”.

تخطيط ممنهج

وحذرت “صوفيا” في مقال بصحيفة “الإندبندنت” البريطانية-في 15 مارس/ أذار 2017، من أن “الاتجاه نحو تقنين القرارات المعادية للإسلام آخذٌ في الانتشار؛ إذ يتبع هذا القرارَ قرارُ فرنسا بمنع ارتداء النقاب، والذي أصدرته عام 2010، وتودُّ دول أخرى أن تفعل الشيء ذاته، ومنها ألمانيا. ويخبر مقترحو تلك القرارات عامة الناس بأنَّ تلك القرارات سوف تحرر المسلمات من قيود الإسلام، لكنَّ تلك القرارات في الحقيقة تمثل نوعاً من أنواع التخطيط الممنهج من أجل تغيير شكل المجتمع، ومحاولة إجبار المسلمات على تبني الهوية العلمانية.

ودللت بتقرير أعدته اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية، وغطت فيه 8 بلاد، منها فرنسا وهولندا، إلى يقول إنَّ السياسات التمييزية بأماكن العمل وآثارها السيئة على المسلمات آخذة في الانتشار داخل أوروبا.

فكر مؤسسي

تعد مظاهر الإسلاموفوبيا المتعمدة مؤثرة إلا أنها ستكون أكثر تأثيرا إذا تحولت إلى فكر مؤسسى وسياسة عامة تتبناها أحزاب اليمن الأوروبي المتطرفة، لأنها ستقنن هذا التطرف عبر قوانين وبرامج إقصائية أشد تأثيرا تجاه المسلمين داخل وخارج أوروبا، يتزايد هذا القلق من تنامي دور اليمن المتطرف وتزايد حظوظه الانتخابية.

أحزاب اليمين المتطرف

تشهد الحياة السياسية الأوروبية نموا متصاعدا لأحزاب اليمين المتطرف بشكل يثير قلق الكثير من السياسيين والخبراء، فقادة أحزاب اليمين ينشطون اليوم في وسائل الإعلام لنشر أفكارهم المتطرفة التي تتركز أساسا على “معاداة الإسلام” و”طرد اللاجئين والمهاجرين”

ويحذر مراقبون من خطورة سيناريو تقدم الأحزاب اليمينة المتطرفة في الانتخابات البرلمانية التي تشهدها هولندا وألمانيا والرئاسية في فرنسا، بما ينذر تولي اليمين الشعبوي السلطة هناك بما يعني تنفيذ برامجهم الانتخابية وتحويلها لقوانين.

قمة مضادة

في 21 يناير 2017 ، غداة تنصيب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة، التقت زعيمة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا مارين لوبان في ألمانيا زعماء أحزاب اليمين المتطرف والشعبويين الأوروبيين لإظهار جبهة موحدة قبل انتخابات عديدة حاسمة.

المؤتمر وصف بأنه قمة أوروبية مضادة، وجاءت جميع خطاباتهم متشابهة، داعية للعودة إلى الدولة القومية ومراقبة الحدود وإنهاء سياسة استقبال اللاجئين.

حضر المؤتمر كل من زعيمة حزب “البديل من أجل ألمانيا” فراوكا بيتري، وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان، وكذلك الشعوبي الهولندي المعادي للإسلام خيرت فيلدرس، وزعماء آخرون من النمسا وبولندا وجمهورية التشيك.

ويلتقي الزعماء تحت شعار “الحرية لأوروبا” بهدف تعزيز العلاقات بين أحزابهم التي أعاقت نزعاتها القومية التعاون الوثيق بينها في الماضي.

فيما يتوقع محللون استغلال أحزاب اليمين المتطرف الأزمة الاقتصادية في الترويج لسياسات مناهضة وجود اللاجئين، وفرض سياسات حمائية وانعزالية على منتجاتهم، وانتشار موجات الكراهية والعنصرية ضد المسلمين.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.