سيناريو الفوضى الخلاقة يصبح أكثر شراسة مع قدوم مساعدة “رايس”

بوابة الخليج العربي — خاص

لا زال السحب من إدارة جورج بوش الابن مستمرا لإدارة دونالد ترمب الأكثر خطورة أن المعينة الجديدة هذه المرة ليست فقط تنتمي لإدارة بوش بل إنها مساعدة سابقة لصاحبة نظرية “الفوضى الخلاقة” كوندوليزا رايس والتي تسببت في حزمة من الكوارث لدول الشرق الأوسط والدول العربية باعتبارها أداة للهدم وليس البناء بما يجعل تعيين دينا حبيب نذير شؤم لإدارة تعتمد على القوة الصلبة والعسكرية في علاقاتها الخارجية وتعتمد على حكومة جنرالات منهم من قام بهندسة حروب العراق وأفغانستان.

مساعدة سابق لـ “رايس”

عيّن مستشار الأمن القومي الأمريكي الجنرال هربرت رايموند ماكماستر، المصرفية الأمريكية من أصول مصرية دينا حبيب باول، مساعدة له، وفقًا لمصدر في البيت الأبيض.

دينا حبيب، من مواليد القاهرة، متزوجة من رجل العلاقات العامة ريتشارد باول، وكانت تعمل مساعدة لوزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس في عهد جورج بوش الإبن.

بدوره، نقل موقع “بوليتيكو” الإخباري الأمريكي عن المصدر قوله إن “دينا حبيب، التي تتكلم العربية بطلاقة، ستتولى في منصبها الجديد مسؤولية الإشراف على الاستراتيجية والتنسيق بين الأجهزة الدبلوماسية والعسكرية والاستخبارية”.

ويعتبر منصب مساعد مستشار الأمن القومي أساسي لحسن سير السياسة الخارجية الأمريكية، كون كل القرارات الواجب اتخاذها في هذا المجال، أو غالبيتها العظمى، تمر به أولًا قبل أن تصل إلى وزير الخارجية أو وزير الدفاع ومن ثم إلى الرئيس لدراستها وإقرارها، بحسب الموقع.

الفوضى الخلاقة

يعد تعيي دينا نذير شؤم لعلاقتها السابقة بوزيرة تسببت في نتائج كارثية على الشرق الأوسط والدول العربية حيث كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كوندوليزا رايس، قد تبنت مفهوم “الفوضى الخلاقة”، وأوضحت لصحيفة “واشنطن بوست” عام 2005 كيفية انتقال الدول العربية والإسلامية من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، معلنة أنّ الولايات المتحدة ستلجأ إلى نشر الفوضى الخلّاقة في الشرق الأوسط، في سبيل إشاعة الديمقراطية. “الفوضى الخلاقة” نظرية ترى أن وصول المجتمع إلى أقصى درجات الفوضى متمثلة بالعنف والرعب والدم، يخلق إمكانية إعادة بنائه بهوية جديدة.

الشرق الأوسط الجديد

أذاعت حينها وزيرة الخارجية عن نية الولايات المتحدة بنشر الديمقراطية بالعالم العربي والبدأ بتشكيل مايُعرف ب “الشرق الأوسط الجديد “ كل ذلك عبر نشر “ الفوضى الخلاقة “ في الشرق الأوسط عبر الإدارة الأميركية .

على الرغم من وجود هذا المصطلح في أدبيات الماسونية القديمة حيث ورد ذكره في أكثر من مرجع وأشار إليه الباحث والكاتب الأمريكي دان براون إلا أنه لم يطف على السطح إلا بعد الغزو الأمريكي للعراق الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش في تصريح وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس في حديث لها أدلت به إلى صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في شهر نيسان 2005، حيث انتشرت بعض فرق الموت ومنظمات إرهابية كتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين والمنظمات المشابهة والأعمال التخريبية والإرهابية والتي اتهمت بأنها مسيسة من قبل الجيش الأمريكي الذي حل الأجهزة الأمنية العراقية وفتح الحدود وجعل العراق الساحة الأولى للحرب ضد الإرهاب.

نظرية الهدم بتكلفة أقل

ومن جانبه، يقول باسم عبد عون فاضل -مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية-أنه :”تعد نظرية «الفوضى الخلاقة» من النظريات الخطيرة والحساسة التي تتبناها الولايات المتحدة حالياً تجاه العالم عموماً والشرق الأوسط والمنطقة العربية خصوصاً، إذ أصبحت أسلوباً جديداً لإدارة وتوجيه مصالحها وأهدافها، خصوصاً بعد زوال الأيديولوجية الاشتراكية السوفياتية ورجحان إدارة النظام العالمي وقيادته وفق منظومة الأحادية القطبية.

وأضاف في مقال بعنوان “الفوضى الخلاّقة» تهدم الشرق الأوسط” بـ”الحياة اللندنية” في 4 نوفمبر 2014 :”لقد أخذت هذه النظرية مساراتها العملية في التطبيق بعدما كانت أميركا تتعامل عالمياً خصوصاً مع المناطق ذات الأهمية الإستراتيجية الاقتصادية والعسكرية وفق آلية الانقلابات العسكرية والتدخلات العسكرية المباشرة، لضمان أهدافها ومصالحها الحيوية فيها لمنع قيام الأنظمة والسياسات والأيديولوجيات التي تعرقل هذه المصالح.

وبعد أن وجدت تلك الآليات مكلفة من الناحية العسكرية والاقتصادية والبشرية، ارتأت في الآونة الأخيرة اعتماد عدد من النظريات تكون من خلال اعتمادها القوى المهيمنة عالمياً والمحققة لنظام عالمي جديد بأقل التكاليف وبأقصر الطرق وأبسطها. ومن دون التدخل العسكري المباشر من جانبها، ومنها نظرية “الفوضى الخلاقة”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.