نظرة في الكالتشيو

من يقول ان الدوري الإيطالي دوري دفاعي و ممل فهو مخطأ تماما، ففي مرحله الذهاب كان فقط ثمانيه تعادلات سلبيه و هو اقل رقم بين الدوريات الخمس الكبرى، الدوري الإيطالي هذا الموسم مختلف عن المواسم الماضيه و يمكن القول انه من اقوى المواسم بتاريخ الدوري الإيطالي، انتهت مرحلة الذهاب من الدوري الإيطالي لكرة القدم، مرحلة عرفت الكثير من الإثارة والتشويق والمفاجآت .

من كان يتكهن ان فريق الجنوب نابولي سينهي مرحلة الذهاب و هو في صدارة الكالتشيو، صدارة لم يحققها الفريق منذ موسم 1989/1990 عندما حقق اللقب مع مارادونا، نابولي الذي قدم اداء مميز هجومياً و صلب دفاعياً في آن معا، نابولي استطاع الحفاظ طوال مرحلة الذهاب على الإستقرار واللعب بمستوى ثابت ما مكنه من احتلال الصدارة عن جدارة.

أما المركز الثاني كان من نصيب البطل الحالي اليوقنتوس فبعد البداية المتعثرة استطاعة الفريق ان يتوازن محققاً تسعة انتصارات متتالية مكنته من احتلال الوصافة، الفضل يعود للمدرب في دمج العناصر الجديدة و القديمه ليفرض نفسه مجددا مرشحا للقب بعد بداية ظن الكثيرون أنها قاضية على آمال الفريق بالمنافسة.

و بفارق الأهداف احتل فريق انترميلانو المركز الثالث بعد البدية الرائعه و احتلال الصدارة و الحفاظ عليها معظم الجولات مع خط دفاع كان الأقوى في مرحلة الذهاب الا ان الفريق عانى هجوميا و بشكل كبير جعل الفريق يفقد نقاط مهمة للحفاظ على الصدارة.

المركز الرابع كان من نصيب فريق فيورنتينا قدم الفيولا أداء طبعه الأداء الهجومي واللعب الجماعي مع أسلوب قائم على السيطرة والإستحواذ، فيورنتينا قدم مرحلة ذهاب مميزة وسيكون بلا شك أحد الفرق المنافسه على المركز الثالث المؤهل لدوري ابطال أوروبا.

روما, فريق العاصمه احتل المركز الخامس عانى كثيرا من تذبذب في المستوى و خاصه في الجانب الدفاعي، أسلوب روما الهجومي مكنه من تقديم نصف مرحلة ذهاب مميزه و لكن ضعف الدفاع و المساحات الواسعه المتروكه كلفت الفريق نقاطاً سهلة كانت ستضعه في مقدمة الترتيب .

مفاجئة الموسم فريق ساسولو الذي احتل المركز السادس، فريق يعتمد على التكتل الدفاعي و الهجمه المرتده، يقدم الفريق اداء رائع استطاع الفوز من خلاله على فرق الريادة . فريق امبولي ايضا يعتبر مفاجئه باحتلاله المركز السابع و يلعب بنفس الطريقه.

ميلان مع مدربه الجديد ميهيالوفيتش احتل المركز الثامن، مركز لم يرضي طموح فريق يسعى للعوده لدوري الأبطال، الفريق بدا عشوائيا و يفتقد العناصر التي تحدث الفارق، يحتاج ميهيالوفيتش مرحلة إياب مغايرة تماما عن الذهاب للوصول لدوري الأبطال.

تاسعاً فريق العاصمة الثاني لاتسيو عانى الفريق من تخبط في النتائج و لم يقدم الأداء المنتظر من الفريق، الفوز على فريق انترميلانو في الجولة الأخيرة من الممكن ان تعطي الفريق حافزا للتقدم .

فرق كييفو فيرونا و تورينو و أتلانتا احتلو مراكز الوسط، نسبة لجودة الاعبين و التعاقدات لم يكون منتظر من هذه الفرق ان نتافس و تحتل مراكز افضل .

أما فرق الصف الثاني فقد عانت كثيرا منها فرق أودينيزي، سامبدوريا، باليرمو و بولونيا فرق تعودنا مشاهدتها نتافس على المراكز الخامس والسادس المؤهل للدوري الاوروبي، ايضا فريق جنوى الذي يحتل المركز السابع عشر بفارق اربع نقاط عن مراكز الهبوط، اما الوافدين الجدد فروسينيني وكاربي لم يجدو ماكنهم بين الكبار في الدوري الايطالي و احتلو المراكز الثامن عشر و التاسع عشر التي تعيدهما مجددا من حيث أتيا . قاع الترتيب يحتله هيلاس فيرونا، الفريق الذي قدم مستويات جيدة منذ صعوده إلى الدرجة الاولى منذ سنوات، قدم مرحلة ذهاب سيئة جداً فهو لم ينتصر بمرحلة الذهاب و حصد ثمانية نقاط فقط .

أسئلة كثيرة ستجيب عنها مرحلة الإياب من الكالتشيو، من سيكون البطل ؟ , هل ستكون هناك مفاجئات ؟ , منافسة شرسة على المركز الأولى و منافسة ايضاً على مراكز الهبوط و الابتعاد عنها، مرحلة الإياب ستكون مرحلة شيقة لدوري استعاد هيبتة بين الدوريات الكبرى .