فيصل
فيصل
Nov 1 · 1 min read

( الرسالة الأخيرة )

.

.

.

وأنا أكتب لك هذه الرسالة ؛ تذكرت فان جوخ وشقيقه ثيو،وضحكت.لا تقلقي،لن انتحر كما انتحر هو،فلي الحياة.

القطار أوشك على الوصول،وسأذهب بعيدا إلى حيث لا أكون موجودا،ولا حتى وجهي وكلماتي.وسأترك لك هذه الرسالة الغاضبة من كل شيء في الحياة،إلا أنتِ.

المرسل : كان هُنا ومضى

المرسل إليه : قلبك

سأهزمهم جميعا…نعم،كل المحيطين بك،كل الذين تعتقدين أنهم يستحقون لحظاتك،ضحكاتك،صوتك، رحلاتك.كل الذين يتخذون من قلبك مقهى يرتاده الفارغ منهم،ويمضي إلى غيرك.كل الذين يبتلعون الميكرفون في الندوات،والحلقات،ويثرثرون عن ما وراء الحداثة،وموت المؤلف،وهُم ميتون.سأهزمهم جميعا لأني أحببتك بلا مقدمات،بلا نفعية،بلا أهداف مسبقة،وبلا حبكات.سأهزم الذين يظنون أن الحب عبارة عن خاتم يضعونه في أصبعك،ويسلبونك الحياة.سأهزمهم لأني لا أزيف قلبي،ولا ارتدي وجها لا يشبهني،ولا حتى فمي.أنا لست جبران خليل الذي يكتب الرسائل لمي زيادة،فجبران كان يحب الكلمات لا ميّ،وأنا أحبك بلا كلمات.

أنا لا أملك مكتبة ضخمة مزركشة،ولا مكتبا تتكدس به الأوراق،والتفاهات أيضا.أنا لا أملك الكثير من الأشياء التي تطفو بين يديك،ولا تقيم لك حياة،ولا حتى سعادة.كل ما أملك قلب شجاع جداً،مجنون جداً،لا يخافك،ولا يخاف الحب،ويمجد الحياة.يوما ما حين يتهاوى قلبك في معركة الوجع،والحزن يعصفك كأوراق الخريف ؛ سيهرب كل الأوغاد،وتبقين وحيدة.هذه المعركة ستأتي يوما ما وستجديني آخر من يبقى في أرض المعركة مضرجا بالدماء…ويهوي على صدرك.

لقد أوشك القطار على الوصول

فهل ستذهبين معي؟أو أرحل وحدي…ولا أعود.

    فيصل

    Written by

    فيصل

    الكويت