الملكة

على الأرض يستقر صرصورمن الواضح ان أحدهم أجهز عليه لتوه توجهت إليه نملة كان يبدو انها من النمل الشغال تذهب وتأتى بخمس عشرة نملة من الزميلات وتوجهوا جميعا لحمله عبر الحائط الضخم على الطريق المعلوم لهم تماما حتى إيصاله إلى الفجوة التى ينتهى إليها بصري فى الجدار … بجانب الصرصورسكن اخر تقترب نملة أخرى منه فذهبت لتحضر النمل الشغال … وبعد وقت قصير عادت ومعها نفس العدد لكنى قد ابعدت الصرصور لمسافة فلم يميزه احدهم.

الزميلات يعدن دروبهم وتمضي هى وحيدة إلى طريقها المحدد ، فوضعت الصرصور ليعترض طريق السير وإذا بها تتجه اليه مرة أخرى وتعود ومعها الزميلات وهذه المرة الملكة تبدو بجناحيها المميزين وسط المجموعة.
تعمدت إزاحة الصرصور إلى مسافة أبعد من المرة السابقة وبوصول المجموعة تجهز الملكة عليها فى مكان الصرصور الغير متواجد!
سبقت الملكة المجموعة واختفت لتوها فى الفجوة


الصرصور الأول الآن تحمله المجموعة عبر الحائط ببطء شديد وعند نقطة بعينها من ارتفاع عن الأرض يتهاوى الجمع ويسقط الصرصور بالمجموعة على الأرض ، نملتين عائدتين تنضمان الآن للمجموعة المضطربة على الأرض وترتفع الحمولة مرة اخرى على الصراط المستقيم.

تجاوزت المجموعة النقطة السابقة وعبرت مسافة على الحائط و وصلت لارتفاع اكبر ولكنها سقطت هذه المرة فى دلو ممتلئ بالمياه .أنفض الجمع من حول الحمولة وحاول كل منهم الفرار عبر جدران الدلو المبتلة. تنجح احداهن فى الخروج وفى الحال تمس زميلة عابرة تذهب الثانية بسرعة اكبر عبر الفجوة وتختفي… وبعد ثوان قليلة عادت ومعها الملكة وزميلات لها اكبر فى الحجم قليلا ، فتوجهت الملكة معها نحو الدلو وبجناحيها المميزيين بين كل النمل اخرجتهن واحدة تلو الأخرى.


أتحرك إلى الملكة بعد فترة من عدم استيعابى ما يحدث و أسألها : 
- ألديكم قوانين تسيرون عليها ؟
- نعم,وإلا ما كنا.
- وتمضي على الجميع؟
- ما الغريب الذي رايته؟…أرى فى عينيك الدهشة
- رأيت نملة اخبرتكم بغذاء كثير فأجهزتم عليها و نمل أضاع الكثير فبذلتم الصعب لنجدته
- أما الأولي فكذبت ، ولأحتمال الخطأ الوارد نتركها بكذبتها الأولي آمنة وغير ذلك فما كان –قضينا عليها — ، وأما هم فبصبرهم صعدوا وبتعاونهم صمدوا وما كنا لنتركهم وهم للامانة حاملون وإن كان فى ايدينا عونا فلمَ نكفه عن هؤلاء؟
يا متعجب منا ! إنا نحكم على كلاهما بما تدركه ابصارنا وما يعنينا ان تكون هى الحقيقة المطلقة لأن المطلق ربما لن تدركه عقولنا فكيف نحاسب على ما لم ندرك ؟ ولن يدركه احد منا.
- وكأنك تعلمين ان النملة كانت صادقة وانه كان هناك صرصورا؟!
- عندما كنا نعمل بالغابة لم تخطئ نملة مرتين فى امر ولذلك لم نجهز على أحد ، وعندما دمرتم الغابة وانتقلنا لمساكنكم بدأت بعض هذه الأمور تظهر.الغريب انه كان لابد من وجود أحدكم لنجهز على بعض منا،فربما تجلبون الكذب حيثما تكونون!

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.