‏السيارة : مجرم ام ضحية؟

لطالما اعتبرت السيارة أداة نقل للبشر والبهائم والبضائع. وعلى مر التاريخ كانت السيارة علامة التطور والرقي البشري و حتى وقت قريب ليس القريب بالمرة .. ‏القريب البعيد. نعني به سنوات الستينات السبعينات الثمانينات من القرن الماضي عندما استخدمت السيارة في عمليات تفخيخ وتفجير في الأحداث وغالبا بين الأصدقاء ‏قبل الأعداء. وشاهدت منطقتنا العربية النصيب الأكبر من استخدام السيارة في غير ما اخترعت من أجله لعلنا نتذكر تفخيخ السيارات في بيروت والسعودية والكويت ومصر و مؤخرا العراق حيث العهد الذهبي في تفخيخ السيارات بكل أنواعها وبين كل الفصائل والتيارات .. ‏هذه الأيام عادت السيارة الى صنع الأحداث الحضارية والإرهابية معا .. مفارقة عجيبة فعلا … حضاريا نجد ظهور السيارة الكهربائية يشكل تحديا صارخا ومقلقا للسيارة العادية التي تلتهم البترول المتهم الاول في تغير المناخ …. وإرهابيا عادت السيارة لتدخل عالم الاٍرهاب من أوسع الأبواب من خلال دهس الناس الذين غالبا ليس لهم علاقة بأي صراع سوى انهم تواجدوا في مسار مجرم يقود سيارة قرر ان يضيف عذابات جديدة لاناس عالقين في عذابات قديمة ، عندما نريد أن ندرس التاريخ والأحداث التي أثرت فيه والأدوات التي استخدمها الإنسان في الصراع الابدي مع الآخرين ومع الحياة سوف. نضع السيارة في مقدمة هذه الأشياء التي تستحق الدراسة ..

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.