أذكر قبل عام من الآن عندما درج نقاش حول هجرتنا ؛هل هي كهجرة المسلمين إلى الحبشة ام لا ترتقي إلى ذلك. !؟
أتوجه إلى أؤلئك الذين ما طفقوا يحاولون إيجاد دلائلَ تثبت أنه لا يمكن لأروبا بأن تكون كالحبشة ولا يصح لنا تشبيه أناسها بالملك النجاشي. 
لقد تأملت حججكم بعمق العام الماضي، وأنا أعتذر فليس من عادتي أن أنسى الحجج لكن الإنسانية هنا أنستني إياها فلم أعد أذكر ما أقمتموه عليهم منها. وما زاد هذا الشعور الذي لم أكن أراه قديماً ؛ أنني كلما التقيت بالسياح العرب في قلب لؤلؤة الألب رأيت في وجوههم وجوه مهربي البحر بسمرتها فينقبض قلبي لتلك الذكرى .
إنّ ما يؤرق ليلي هو هذا الشعور كلما التقت الأعين .. كشعور المهاجرين المسلمين عندما سمعوا بأن قريشاً أرسلت إلى النجاشي وفداً 
يرأسه عمرو بن العاص لإعادتهم، وإنني لا أنتقص من قدر إخوتي العرب أو أنكر جميل بعضهم، فعمرو بن العاص صحابي جليل أسلم بعد الهجرة وربما هم أيضا يفعلون. 
من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله أو هجرته إلى ما هاجر إليه .

تدقيق لغوي الصديقة أمان ريحان