أنا يا عزيزتي بائس ك سمكة ملونة جميلة، ربما كانت مع يونس في بطن الحوت لتهون عليه وحدتُه حين تأمُلها وربما كانت تُردد ورائه بعض من التسابيح، ساحرة حُرة جابت البحار والمُحيطات طولاً وعرضاً شهدت علي سقوط طائرات في غياهب الجُب وغرق سُفن وعبارات لا مثيل لها وعلي هجرة الشباب المصري في مراكب الموت، وعلي تفضيل اللاجئين السوريين للموت في عرض البحار عن الموت علي اليابس وعلي تحلُل الإنسان، لينتهي بها الحال ليس بالموت الطبيعي أو الخلود في أمعاء سمكة قرش هائجة أو حتي في حوض أسماك لطفل أبلهّ يعبث بها طوال الوقت، بل بأن يصطادها صياد مصري بسنارة ربما تعود للعصر الحجري، ليُهديها لتاجر أسماك فوق بيعة طلبية أسماك البوري الصغيرة، ليُخللها معُهم ويدفنها في الرمال ويبيعها كفسيخ نتّن في يوم البيض الملون ورائحة البصل القذرة المختلطة ببعض من الريح التي تخرُج من معدة المصريين ليستقبلوا الربيع بتلويث أجوائُه، لتقبض الحكومة علي الطلبية وهي في طريقها للبيع بتهمة أنها ستُسمم المواطنين المُسممين خلقه؟!
لتُعدم السمكة لأنها فاسدة وتسكُن جُثتها أحد المصارف لتتعذب حتي بعد موتها للأبد ..

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.