أسباب اعتقال الأكاديمي الإماراتي “عبدالخالق عبدالله” مستشار “بن زايد”

ترددت أنباء غير مؤكدة على شبكات التواصل الاجتماعي عن توقيف السلطات الإماراتية للأكاديمي د. عبد الخالق عبد الله، والذي تعرفه بعض وسائل إعلام بوصفه مستشارا لولي عهد أبوظبي، بسبب بعض تغريداته الأخيرة.

وأشار نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الأكاديمي الإماراتي الذي كان ناشطًا بكثافة على تويتر، توقف عن تحديث صفحته منذ 16 يناير الجاري، فيما لم تصدر السلطات الإماراتية أية بيانات رسمية تنفي أو تؤكد صحة ما يتردد عن توقيفه.

وقال المركز الدولي للعدالة ـ وهو منظمة حقوقية مقرها سويسرا ـ عبر صفحته على تويتر: إن السلطات في الإمارات “اعتقلت أستاذ العلوم السياسية د.عبد الخالق عبد الله يوم 16 يناير 2017”، مشيرًا إلى أن ذلك جاء بسبب تغريداته، ولأسباب تتعلق بـ”حرية التعبير”.

إلا أن “روري دوناغي” المتخصص في قضايا اللاجئين في الشرق الأوسط والمحرر السابق بصحيفة ميديل إيست آي، أشار عبر عدة تغريدات على صفحته الرسمية إلى أن مصادر محلية أكدت له خبر توقيف د. عبد الخالق عبد الله، وأعرب عن صدمته واندهاشه، مشيراً إلى أنه سبق والتقاه خلال عدة مناسبات، ووصفه بأنه “رجل وطني إماراتي يدافع عن الدولة باستمرار”.

وذكر “دوناغي” أن المصادر المحلية ـ التي لم يحددها ـ تقول إن “أجهزة الأمن الإماراتية تحتجزه بسبب تعليقاته عن حرية التعبير التي دافع فيها عن قرار المحكمة المصرية برفض إعادة جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية”، مضيفًا أنه “محتجز في مكانٍ غير معلوم من قبل أجهزة الأمن الإماراتية”، بحسب ما نقلته هافينغتون بوست عربية.

وكان عبد الخالق عبد الله قد غرد آخر مرة يوم الاثنين 16 يناير 2017، وتحدث في بعض تغريداته عن جزيرتي تيران وصنافير ودعا إلى احترام قرار المحكمة المصرية التي أقرت بأن الجزيرتين التي تطالب بهما الرياض مصريتان، وأن الخطوة التالية بالنسبة للسعودية هي محكمة العدل الدولية.

وقد أثارت تغريداته تلك جدلا واسعا وانتقادات كبيرة خاصة من قبل النشطاء السعوديين، ورد عليه الداعية الدكتور عوض القرني بقوله: “لو حكمت محكمة إيرانية بأن الجزر الثلاث إيرانية هل يجوز لأي خليجي أن يقول: “يجب احترام قرار القضاء”؟! أما كان يسعك السكوت؟”، في إشارة إلى الجزر الثلاث التي تسيطر عليها إيران شرق الخليج العربي، وتقول الإمارات إنها جزء من أراضيها وتطالب بإرجاعها.

وعاد عبد الخالق ليرد على القرني قائلا: لو حكمت محكمة سعودية بأن #تيران_وصنافير_سعودية لطلبنا باحترام قرار القضاء”، داعيا إلى اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وعمل “د.عبد الله” أستاذًا مشاركًا في قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة ومستشار وحدة الدراسات في جريدة الخليج والمشرف العام على التقرير الاستراتيجي الخليجي، كما يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة جورج تاون في واشنطن في السياسة المقارنة، ودرجة الماجستير من الجامعة الأمريكية في واشنطن في الفلسفة السياسية.

ودأبت العديد من الصحف الخليجية على تقديمه بوصفه مستشارا لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان.


Originally published at عرب ميرور.