Photo Credit: <a href=”https://www.flickr.com/photos/149561324@N03/38037816292/">marcoverch</a> Flickr via <a href=”http://compfight.com">Compfight</a> <a href=”https://creativecommons.org/licenses/by/2.0/">cc</a>

لمَ التقاويم أكثر فعالية من قوائم المهام

إن وُجد نمط معين كنت أسير على نهجه عبر رحلتي بكتابة أكثر من اثنا عشر مقالة، والكتب التي قرأتها واكثر من المائة شخص الذين أجرين مقابلات معهم والذي كانوا غزيري الإنتاج وذوي فعالية عالية وعملية في أعمالهم وناجحين بشكل باهر، فإن الأمر المشترك بين جميع هذه العوامل هو أنهم لا يعتمدون على قوائم المهام وإنما على التقاويم. إنه لدرس قد تعلمته مراراً وتكراراً خلال عملي أيضا، إن احتمالية إنجاز أي شيء كانت تزداد بمنحى مطرد متسارع عندما أعتمد على التقاويم.

حياتنا مؤطرة بشكل كبير بواحدات زمنية معينة:

· الناشرون يعطون الكتاب مواعيد نهائية للتسليم

· الأساتذة يمنحون الطلاب مناهج معينة من أجل المواعيد المهمة

· خرائط غوغل تمنحك المدة الزمنية اللازمة للوصل إلى الهدف الخاص بك

· عندما تريد إصلاح سيارتك فإن الأخصائيين يعلموك بالوقت اللازم لإتمام الإصلاح

· عندما تشحن أي شيء فإنك ستحصل على المدة الزمنية اللازمة لوصوله إلى المستقبل

استناداً على أهمية الوقت الحقيقية هذه للوقت في حياتنا، من المنطقي أن نركز طاقاتنا على تنظيم الوقت وإدارته بدلاً من المهام المترتبة علينا، إن استخدام التقاويم بشكل فعال تعيطك القدرة على استخلاص الطاقة الكامنة في ساعة كاملة من التركيز يومياً.

التقويم يؤثر بآلية إيجابية في السلوك

إن مفهوم المطروح بأن التقويم قادر على تغير السلوك خاصتك، هو أمر بعيد عن الطرح والمنطق، ولكن هذا وبالضبط ما فعله Dan Ariely وفريقه في Timeful في أثناء إنشائهم هذه الشركة، على الفور بعد أن تم توظيفهم من قبل الشركة غوغل، فإن الكثير من الميزات والأساسيات في Timeful موجودة اليوم في تطبيق التقويم لـ غوغل Google Calendar. وفي مقابلة على Unmistakable Creative فإن Dan قال التالي:

تخيل بأنك تملك تقويماً، وتخيل أيضاً أن لديك أشياءً تمت جدولتها على هذا التقويم بينما أشياء أخرى ليست كذلك، في التقويم الاعتيادي الأشياء التي تتم جدولتها هي الاجتماعات واللقاءات المختلفة مع الزملاء والأشخاص، والأشياء التي لا تتم جدولتها هي الأمور التي تستغرق من 30 إلى 100 ساعة للتنفيذ كالتدريب أو التأمل. والأشياء التي لا تعلق وتنظم على هذا التقويم تتطلب في النهاية الاتصال بأمك للمساعدة! — المترجم: يسخر من صعوبة تطبيق المشكلات تلك-. لذا ما الذي يحدث على وجه الخصوص عندما تملك الآلية لإدارة الاجتماعات واللقاءات المختلفة ولكنك عاجز عن تنظيم الأوقات المخصصة لقراءة كتاب أو التأمل والتدرب وغيرها الكثير، إذاً الأشياء التي تعلق وتنظم على هذه الأجندة يتم تنفيذها وتدخل حيز التنفيذ بينما الأخرى لا تبصر النور. لذا كنتيجة لما حدث في هذه الحالات فإن حياتك ستُملأ بالكثير من الأشياء التي لن تجد متسعاً لها في الأجندة الخاصة بك. لذا فإن السؤال الحقيقي كيف نحصل على الإسقاط المثالي لأحداث حياتنا على التقاويم بحيث تتناسب وتناسب الأهداف خاصتنا؟

أنا في الواقع قمت بتنزيل التطبيق لأغراض البحث بما يدعم هذا المقال وبإمكاني التصريح بأن التصرفات الآتية لاحظت أنها قد تغيرت:

· لقد كنت وما زلت قارئاً نهماً، ولكن التسجيل على التقويم بأني سأقرأ لنصف ساعة كل يوم جعلني أدخل في وتيرة ثابتة وبشكل أكثر استقراراً.

· هناك العديد من المقالات ومشكلات على مستوى التطور الشخصي رغبت في ان أخوضها، واليوم بعد أن وضعتها وسجلتها على التقويم خاصتي لم أفوت أي منها في كل الأيام.

إن هذا التصرف البسيط بوضع هذه التفاصيل الصغيرة على التقويم لسبب ما يعطي أنني وبنزعة موجبة أميل بصورة طبيعية إلى تنفيذهم. بالأخذ أن الوقت هو الجوهر الأغلى في كل ما نملك، فإنه من المنطقي أن تصميم الأيام خاصتنا مبني على واحدات معينة من الوقت، ولكن حقيقة هناك فوائد إضافية لاستخدام التقويم.

عندما بميل حدث معين إلى الجدولة بصورة دائمة على تقويمك، فإنها في النهاية تميل إلى أن تتحول إلى عادة عفوية غير متعمدة.

أنا لست قلقاً بعد اليوم من ضرورة كتابة مئة كلمة يومياً أو أن أقرأ كل يوم أستيقظ فيه صباحاً، وقد ذكرت مازحاً في بضع المقابلات أن المشتت الجدير بالاهتمام فقط خلال روتيني الصباحي هو ممارسة الجنس أو تصفح الانترنت. بإمكاننا أيضاً أن نأخذ نفحة وإطلاع على الآليات التي تعمل بها وسائل الإعلام الضخمة، فلأكثر من عشر مواسم قامت NBC ببث البرنامج Friends كل خميس، الأمر الذي أدى في النهاية إلى جعلها عادة لدى ملايين من المشاهدين.

استخدام التقويم من أجل المهام والتذكيرات

عندما يرجع الأمر إلى التفاعل مع المهام المفروضة فإن الفرق الجوهري بين التقويم وقوائم المهام، يكمن في كون التقويم مقرون بالوقت، أنت مجبور على العمل في إطار أربع وعشرين ساعة فحسب وهذا كل ما تملكه، وليس هذا فحسب بل إن التفكير بمحدودية الساعات التي لديك يقلل من فوضى التفكير المتناقضة paradox المتعلقة بالاختيار، وهذا الأمر ذا النتائج الفعالة وبشكل باهر في جدولة الأعمال المنتجة ذات الطابع الإبداعي الفذ.

التذكيرات من جهة أخرى يمكن استثمارها من الأمور الأخرى، كدفع الفواتير، أو إرسال رسائل البريد الالكتروني أي المهام الأقل أولوية ومجهود، وإن لأجمل الأمور المنوطة بالتذكيرات تتعلق بكونها تستمر بالانبثاق أمامك حتى تنجزها على بشكل تام.

استخدام التقويم من أجل الأهداف

واحدة من أجمل الخصائص المحببة بالنسبة لي في تطبيق تقويم غوغل هو “الأهداف”، هذه الميزة تسمح لك بإظهار وإفساح المجال للتفاصيل الصغيرة ذات المعنى القيمة في طابعها والتي ذكرها Dan في مقابلته كالتدرب او التأمل أو ربما القراءة اليومية وحتى كتابة كتاب. وتوضح مدونة غوغل خاصية الأهداف كما أدناه:

التقويم يجب أن يساعدك في استخلاص الفائدة العًظمى من وقتك — وليس فقط آلية تمكنك من تتبع الأهداف، لذا بما أن تقويم غوغل قد بلغ عامه العاشر، أثار اهتمامنا أن نركز على تحديثات أخرى كالمهام ونساعدك في إيجاد الوقت اللازم لك تلك التفاصيل المهمة- سواء من المهام المُلزمة اليومية وحتى أوقات التدريب وصولاً إلى بعض الوقت المخصص لك “وقتي”.

أصحاب الملايين لا يعتمدون على قوائم المهام وإنما على التقويم، ستذهل عندما تشهد مقدار التطور الذي ستشهده عندما تتبع هذه الطريقة.

|| المترجم:

حاول أن تقرأ هذه المقالة في تقنيات “الاستعراض اللحظي” سوءا أكان على الويب أم التلغرام أو أي مخدم يقدم هذه الخاصة لانها تقدم تنسيقاً أفضل بالنسبة للنص المكتوب. إن موقع ميديوم لا يخدم الكتابة من اليمين لليسار، لذا حاول أن ترسل رسالة تطلب منهم ذلك في التحديثات القادمة، وشكراً لك. ||

ترجم بتصرف. المصدر