دورة أولى سياسة

nabil alsoufi
Aug 23, 2017 · 2 min read

لم يكن شركاء أنصار الله من 2011، أمينين مع الأنصار.
كل شركائهم تعاملوا معهم أنهم، مجرد “جهال معهم سلاح وشاصات بلا بريك”..
كانوا يستفزونهم، ويهربوا.. فيجد أنصار الله انفسهم في وضع جديد، معقد.. يحصلون على فوائد أكثر مماكانوا يتمنون او يخططون..
فتتحول هذه الفوائد، الى اعباء، تجعلها اقرب للخسارة.
تمنوا تعلن دماج انها “معهم”، فقام هادي افرغها كلها من سكانها..
تمنوا معسمرات علي محسن في صعده، فلقيوا انفسهم يتجولون في مقر الفرقة في صنعاء.
تمنوا، المشاركة في حكومة وفاق وطني، فلقيوا انفسهم في القصر الجمهوري.
تمنوا عمران، فوجدوا “عدن” كأنها في “خمر”.
تمنوا “ادوان”، كما يسمي اصحاب صعده ادوات الحرب، فوجدوا عندهم طائرات “ميج” قادرة تقصف المعاشيق..
تمنوا، طريقا الى صنعاء فوجدوا “باب المندب” أقرب من “السائلة”.
تآمر عليهم حلفائهم قبل خصومهم، بهذه الطريقة..
كل طرف ظنهم “مغفلين”، سيستخدمهم ضد خصومه هو..
وتحملوا عبئ هذه النظرة لهم.. دفعوا اثمان باهضة.. لولا انهم في اليمن، وفي مجتمع مقاتل، لكان ماعاد معهم الا عشرة انفار.. مهمتهم يقرؤون القران على “المقبورين”.
بعيدا عن التصارع، فاني اعتقد أن انصار الله، تعرضوا لجهد متظافر من التآمر، يبدأ بأقبح خصومهم وينتهي بأكبر متعصبيهم هم، مرورا بالمتعلقين بهم يبحثون عن مصالح وتصفية ثارات..
ومايحدث في صنعاء الان، هي أول دورة سياسية، تدرس بها صنعاء أنصار الله الذين تحبهم ويحبونها.. او على الاقل الذين لا أمل لها ولهم في النجاة الا بالتعايش.
دورة سياسية، لن يخسر فيها أنصار الله، الا بعضا من الهرج، لن يراق منهم ولا من المختلفين معهم قطرة دم..
لن يعولوا لا هم ولا المختلفين معهم على “الرصاص”..
دورجة تأهيلية، تجعلهم يدركون أن “البريك” و”الرويس”، انجازات حضارية لحركة السير.. و”مايرجع ورى”، الا واحد قدو تعلم سواقة، اما اللي عاده يتعلم يغطي عجزه في التراجع بالبهررة.
دمنا ودم أنصار الله، كما يفترض انه دم كل يمني، غالي.. ويجب أن ننتقل للتصارع السياسي، بالبيانات، والمهرجانات.. وكل واحد يطرح الالي حقه بالبيت.
اراقة الدم.. ماهيش مرجلة، ولا هي قوة.. ولا هي مسألة صعبه.
عادي رصاصة بالالي، واضرب..
التعايش.. والتنافس.. والقبول.. والتعدد.. والتدافع، هو الصعب، هو الرجولة، هو الحياة..

)