علم الباراسيكولوجي وأبي مسلم البهلاني


كانت وفاة أبي مسلم البهلاني في اليوم الثانـي مـن شـهر صفـر سنـة (1339هـ).

وكانت وفاة الإمام الرضي الإمام محمد بن عبدالله الخليلي يوم التاسع والعشرين من شعبان عام 1373 هجرية.

أي أن الفرق بين تاريخ وفاة كل منهما 34 سنة

وقد نعى الشيخ أبي مسلم الإمام الخليلي بقصيدة يرثيه فيها. حيث قال في مطلعها:

الله أكبر رزء نكس. العلما

وأسس الحزن في ألبابنا ألما

واهتزت الأرض عاليها وسافلها

حتى السموات والعرش الذي. عظما

في الشرق والغرب منها رجة. رجفت

تكاد تقلب هذا الكون. منعدما

اللافت في القصيدة أنها تحدثت عن الكرامات المصاحبة لموت الإمام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي.

حيث حدثني جدّي أحمد بن عبدالله بن هلال أنه هو وابن عمّه الإمام غالب بن علي الهنائي قضيا ليلة وفاة الإمام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي في بيت استأجره في نزوى يقال له "بيت القنيطرة". يقول جدي: وكنّا أنا والإمام غالب في بيت القنيطرة تلك الليلة، ولم ينم الإمام غالب طوال الليل. فقد كان يتقلب ويبكي، وأنا أسمع نشيجه وانتحابه.

وقبيل الفجر طرق الباب طارق، فتبيّنت الطارق. فإذا هم ثلة من العسكر. يريدون إِبلاغ القاضي غالب بن علي إن المرض قد اشتد على الإمام الرضي.

يقول جدي: فلحقنا بالعسكر إلى الحصن. فإذا بالإمام الرضي يحتضر. وبعد حين فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها. فرأيت وجهه يتلألأ. وبعدما هممنا بغسل الإمام -وكان ذلك في وقت القيظ- أضلتنا غمامة من الحصن إلى المغسل، ومن المغسل إلى مكان الصلاة، ونحن نضع اقدامنا فوق أحذيتنا من شدة الهجير عندما هممنا بالصلاة عليه. والسحابة تضلنا. وقد اجتمع جمع غفير من الناس عند تشييع جنازته ولا ندري كيف ومن أين أتوا. بالرغم من عدم توفر وسائل لنقل الأخبار والنَّاس سريعاً في تلك الأيام.

وأكمل حديثه قائلا:

وحينما أنزلنا الإمام إلى قبره كل واحد مِنّا يسأل صاحبه عن العطر -ظَنّا منه أنه يشمّه منه- وإذا هو يفوح من قبره الشريف. انتهى حديثه.

وقد أشار الشيخ أبي مسلم البهلاني إلى تلكم الكرامات في هذه القصيدة المشار إليها أعلاه. حيث قال:

بشرى سعادته في الاحتضار أتتْ

طلاقة الوجه براقا. ومبتسما

من الكرامة يا مولاي أن بقيتْ

خلافة الله في رأس العلى علَما

من الكرامة يا مولاي مجتمعٌ

حوى الجموع من الآفاق مزدحما

من الكرامة حر الشمس حجّبه

ظل الغمامة حال الدفن. مرتكما

من الكرامة نفح الطيب من. جدثٍ

أُودِعت فيه ونور ساطع. لسما

من الكرامة هذا الكون. أجمعهُ

راض عليك كما أخلصت معتزما

"اللهم ارزقنا خيرهم، ولا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنّا بعدهم"

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.