أمريكا: اعترضنا مكالمات لجيش «الأسد» تثبت تورطه في مجزرة «خان شيخون»

كشفت قناة «سي إن إن»، اليوم الخميس، أن الجيش والاستخبارات الأمريكية اعترضا مكالمات بين مسؤولين عسكريين في النظام السوري وخبراء كيميائيين كانوا يتحدّثون عن الاستعدادات لقصف محافظة إدلب (شمالي سوريا) بغاز السارين، الأسبوع الماضي.

ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن عملية التجسس تلك كانت جزءًا من مراجعة فورية لجميع المعلومات الاستخبارية في الساعات التي تلت الهجوم، واستهدفت تحديد المسؤول عن المجزرة الكيميائية التي راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى في بلدة «خان شيخون»، التابعة لمحافظة إدلب، علمًا أن مسؤولين أمريكيين، وفي مقدمتهم الرئيس «دونالد ترامب»، قالوا إنه ليس ثمّة شكّ في أن رئيس النظام السوري، «بشار الأسد»، مسؤول عن الهجوم.

وأكّد المسؤول ذاته أن الولايات المتّحدة لم تكن تعلم بالهجوم قبل حدوثه، علمًا أن الأخيرة تلتقط كمية كبيرة من الاتصالات المشابهة في كلّ من سوريا والعراق، ولا تتمّ معالجة تلك المواد، حسب تقرير القناة، إلا في حال وقوع حدث معيّن يستلزم من المعنيين العودة والبحث فيها.

ويضيف التقرير أنّه لم يتمّ العثور حتّى الآن على أي مكالمات معترضة تثبت أن مسؤولي الجيش أو الاستخبارات الروسية قد أجروا اتصالات بشأن الهجوم، وفق المسؤول ذاته، الذي لمح إلى احتمال أن يكون الروس أكثر حذرا في اتصالاتهم لتجنّب اعتراضها.

كان «ترامب» أبلغ الحاضرين في المؤتمر الصحفي الذي عقده البيت الأبيض، أمس الأربعاء، أن وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) تبحث في مسألة تواطؤ روسي في الهجوم الكيميائي. وقال «ترامب»: «بودّي أن أفكّر أنهم لم يعرفوا (بالأمر)، لكنّهم ربّما كانوا يعرفون».

وتقدّر الولايات المتّحدة، وفق التقرير، أن النظام السوري أعاد إنشاء وحدة من الأفراد المرتبطين بالأسلحة الكيميائية كانت موجودة قبل اتّفاق نزع الأسلحة الكيميائية عام 2013، وثمّة مؤشرات على أنهم يحصلون على مساعدات خارجية.

وتشير قناة «سي إن إن»، في هذا السياق، إلى حديث مسؤول عسكري أمريكي للصحفيين، في إحاطة إعلامية الجمعة الماضية، قائلًا: «نعلم أن الروس لديهم خبرة كيميائية في البلاد، ولا يمكننا الحديث عن أي تواطؤ بين الروس والنظام السوري علنًا في هذه الحالة، ولكننا نقيّم بحذر أي معلومات من شأنها أن تورّط الروس في المعرفة بالقدرات (الكيميائية) السوريّة، أو تقديم المساعدة للنظام السوري».

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج الجديد’s story.