السودان: نمارس ضبط النفس في مواجهة استفزازات الجيش المصري بـ«حلايب»

كشف وزير الدفاع السوداني الفريق أول «عوض ابن عوف» عن «استفزازات ومضايقات» يتعرض لها الجيش السوداني في مثلث «حلايب وشلاتين» المتنازع عليها مع مصر.

ونقل موقع «سودان تريبيون» عن الوزير السوداني القول في جلسة مغلقة بالبرلمان أمس الأربعاء حول الأوضاع الأمنية بالبلاد: «الجيش المصري يمارس المضايقات والاستفزازات بحق القوات السودانية بمنطقة حلايب، ونحن نمارس ضبط النفس في انتظار حل المشكلة سياسياً بين الرئيسين (السوداني حسن) البشير و(المصري عبد الفتاح) السيسي».

كان «البشير» قال في فبراير الماضي إن بلاده ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي إذا رفضت مصر التفاوض بشأن مثلث حلايب، التي تؤكد كل من الدولتين تبعيته لها.

في غضون ذلك، صرح وزير الخارجية المصري «سامح شكري» بأنه «تم الترتيب لزيارة للسودان الأسبوع المقبل، لعقد جولة حوار سياسي، يتم خلالها إثارة جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وإزالة أي سوء فهم».

وأضاف «شكري» أن «مصر حريصة على تعزيز العلاقة المهمة التي تربطها بالسودان، وتوضيح الأمور حتى لا ننساق لأي منزلق من سوء الفهم يؤثر على العلاقات».

تجدر الإشارة إلى أنه كان من المخطط أن يقوم «شكري» بزيارة للخرطوم، السبت الماضي، إلا أنها تأجلت بسبب الظروف الجوية في السودان.

وتشهد العلاقات المصرية السودانية خلافات مكتومة أساسها نزاع قديم على مثلث «حلايب وشلاتين» الحدودي بين البلدين، والذي تسيطر عليه فعليا قوات مصرية.

لكن ذلك النزاع المتواصل تبعته منغصات أخرى للعلاقات بين البلدين شملت: الدعم السوداني لإثيوبيا في مشروع بناء «سد النهضة» الذي تخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها من مياه نهر النيل، والانتقادات المصرية للسودان بسبب استضافتها معارضين مصريين هربوا من الانقلاب العسكري في مصر، فضلا عن اتهام الخرطوم القاهرة بدعم المعارضة السودانية في جنوب السودان.

وتبع ذلك الحظر السوداني على استيراد منتجات زراعية مصرية بسبب «تلوثها»، وأخيرا فرض تأشيرة دخول على المصريين الذكور ما بين 18 و50 عاما، وذلك بعد أن كان مسموحا لكل المصريين، دخول جارتهم الجنوبية، دون تأشيرة.

وتظهر تلك الخلافات على السطح بين الحين والآخر، وعادة ما يكون لإعلام البلدين دورا في ذلك.

وعلى خلفية زيارة الشيخة «موزة»، والدة أمير قطر، لأهرامات البجراوية شمالي السودان، الشهر الماضي، حدث تلاسن بين وسائل الإعلام في البلدين؛ بسبب ما اُعتبر تناولاً من جانب الإعلام المصري للحضارة السودانية وضيوف الخرطوم بشيء من التقليل والإهانة.

وفي سياق ذلك، وصفت إذاعة «صوت القوات المسلحة» السودانية، «السيسي»، بأنه قائد الانقلاب العسكري، الذي أطاح بـ«محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد، الذي لا يزال حتى الآن، هو الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية.

ورغم تأكيد البلدين، لاحقا، عبر بيان مشترك لوزيري خارجية مصر والسودان، «ضرورة العمل المتواصل على توثيق أواصر التعاون والتضامن والتنسيق المشترك»، إلا أن التطورات التي تشهدها العلاقات بين البلدين، كفيلة بالكشف عن أي العلاقة بين البلدين ليست على ما يرام.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج الجديد’s story.