ملك البحرين من أنقرة: نجدد رفضنا بشدة لأي مساس بالشرعية الدستورية في تركيا

أكد عاهل البحرين، الملك «حمد بن عيسى آل خليفة»، أن تركيا «صاحبة دور محوري في المنطقة»، معربا عن تقديره لمواقفها الداعمة لبلاده، وجدد موقف المملكة الرافض بشدة لأي مساس بالشرعية الدستورية بقيادة الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» وحكومته.

جاء هذا في تصريح له نشرته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عقب وصوله إلى العاصمة التركية أنقرة، أمس، في زيارة رسمية هي الأولى له لتركيا منذ 8 سنوات.

وأعرب عاهل البحرين عن «اعتزازه» بهذه الزيارة، مشيرا إلى أنها «تأتي في توقيت هام يستدعي التكاتف والتعاضد بين دول المنطقة لتحقيق آمال شعوبنا في إحداث نهضة قوية وشاملة في جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ووضع حلول دائمة تضمن الأمن والرخاء للجميع».

ولفت إلى أن زيارته ستكون فرصة لتعزيز العلاقات بين البلدين، وقال: «نؤكد أن زيارتنا لتركيا، صاحبة الدور المحوري في المنطقة، ستكون فرصة للإرتقاء بالتعاون المشترك بين بلدينا لمجالات أرحب، وتعزيز التشاور والتنسيق إزاء كافة القضايا الإقليمية والدولية، بما يدفع العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين خطوات للأمام وعلى جميع المستويات والأصعدة كافة».

وعبر عن تقديره «لمواقف الجمهورية التركية الداعمة للمملكة والرافضة لكل ما يمس أمنها واستقرارها».

وجدد عاهل البحرين «موقف بلاده الثابت والرافض بشدة لأي مساس بالشرعية الدستورية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته، ولأي محاولة من شأنها زعزعة الأمن والسلم في الجمهورية التركية».

كما أكد على «دعم» بلاده «لكل الإجراءات التي تتخذها الجمهورية التركية لتعزيز استقرارها وحماية مؤسساتها والحفاظ على مكتسباتها ومواصلة جهود التنمية والازدهار للشعب التركي الشقيق».

وكان الرئيس التركي استقبل، في وقت سابق مكن يوم الخميس، العاهل البحريني في العاصمة أنقرة.

وأُقيمت مراسم استقبال رسمية للضيف في المجمع الرئاسي؛ حيث تم عزف النشيد الوطني لكلا البلدين.

وبعد أن تصافحا أمام العلمين التركي والبحريني، انتقل الزعيمان إلى داخل القصر الرئاسي لعقد مباحثات.

وعقب المباحثات وقعت تركيا والبحرين، الخميس، خمس اتفاقيات وبروتوكولات تعاون في مجالات مختلفة بين البلدين، بحضور الرئيس التركي، والعاهل البحريني.

ويرافق ملك البحرين في زيارته إلى تركيا، التي لم يعلن عن مدتها، وفد رسمي رفيع المستوى من بين أعضائه: «محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، وخالد بن أحمد آل خليفة، وزير الديوان الملكي، وخالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية، وزايد بن راشد الزياني وزير التجارة والصناعة والسياحة، وعلي بن محمد الرميحي، وزير شئون الإعلام».

وتأتي البحرين على رأس الدول التي دعمت الشعب التركي وحكومته المنتخبة ديمقراطيا، في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/تموز المنصرم، وباءت بالفشل.

وأعلنت البحرين في بيان أصدرته خارجيتها – آنذاك- رفضها المساس بالشرعية الدستورية بقيادة الرئيس التركي وحكومته المنتخبة، وأعلنت دعمها «لكافة الإجراءات التي تتخذها الجمهورية التركية لتعزيز استقرارها وحماية مؤسساتها والحفاظ على مكتسباتها».

وتأتي الزيارة في إطار تعزيز وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين ودفعها للأمام في ظل متغيرات سياسية واقتصادية كبيرة يشهدها العالم، ألقت بظلالها على المستوى الإقليمي والدولي، ولتعبر عن حقيقة أن كلا من البحرين وتركيا يسعيان برغبة شديدة في توطيد العلاقات بينهما في سائر المجالات، وبشكل خاص في المناحي الاقتصادية، وبما يلبي الطموح الرسمي والشعبي، وفق البيان.

وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية، التي نقلتها وكالة الأنباء البحرينية، فإنه يصل حجم التبادل التجاري بين المنامة وأنقرة إلى حوالي 400 مليون دولار، وتتركز صادرات البحرين إلى تركيا في الصناعات التحويلية والألمنيوم الخام، فيما تتركز واردات المملكة من تركيا على المنتجات الاستهلاكية كالأغذية والمشروبات والسجائر والألبسة والمنسوجات والإكسسوارات وغيرها.

سياحياً، تعد تركيا إحدى أفضل وجهات السفر بالنسبة لكثير من المواطنين البحرينيين لغايات الاستجمام والعلاج والثقافة، خاصة أن عدد السائحين البحرينيين الذين زاروا تركيا، خلال العام الماضي، فاق 30 ألف سائح، والعدد مرشح للزيادة.

وفي مسعى للاستفادة من العلاقات التاريخية القائمة بين البحرين وتركيا، أعلنت «غرفة تجارة وصناعة البحرين» عن تنظيم المنتدى الاقتصادي الخليجي التركي بالتعاون مع اتحاد الغرف الخليجية واتحاد الغرف التركية، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ بغية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تعظيم حجم التبادل التجاري وتحقيق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، واستكشاف مزيد من الفرص الاستثمارية بين البلدين الصديقين.

المصدر | الخليج الجديد

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.