مجلس المستقبل الشبابى .. مبادرة شبابية ترسم البسمة على وجوه الأطفال : تقرير/ نور مرتجى

في محاولة لإعادة رسم الحياة في واقع دمره الاحتلال؛ أطلق مجموعة من الشبان مبادرة لرسم البسمة على شفاه الأطفال الأيتام والمرضى خلال فاعليات تضمنتها المبادرة في قطاع غزة، التي شهدت تدميراً واسعاً خلال العدوان الاسرائيلي عليها، وأطلقوا عليها اسم (مجلس المستقبل الشبابي).
 أي أنهم قالوا ان المجلس مستقل من الدرجة الأولى، بحيث أنه لا ينتمي لأي حزب أو إطار حكومي، قاموا بإطلاق أهدافهم الأولية للمجلس، وهدف المجلس الرئيسي بمناقشة العديد من الأفكار حول الاحتياجات المجتمعية الخاصة بالأطفال، التي يمكن تلبيتها من خلال مبادرات شبابية تطوعية، وطرح عدة أفكار لمبادرات شبابية.
قال مدير الفريق محمود صالحة ان "الدافع أو الاستعداد للعمل التطوعي يمكن من داخلنا وفي أعماقنا، ولا يمكن أن يكون مصدره خارجياً، فهو مصدر رغبتنا في مساعدة الأخرين وتنمية المجتمع، من أجل تحقيق فكرة أو هدف أو مبدأ نؤمن به، مضيفاً أن التجربة هي الشمعة المضيئة التي تضيء على هذه المشاعر وتظهرها وتترك لها فرصة النمو والتطور والظهور بأشكال مختلفة، والتي تساعد في خدمة المجتمع في الدرجة الأولى.
وأشار صالحة: " أن الفريق يعمل كاليد الواحدة من اجل رسم البسمة على وجوه الاطفال واسعادهم و مدهم بالدعم المعنوي والتحفيز على الاستمرار بالقيام بتلك الفعاليات ومساندتهم لنا بكل خطوة".
واوضح صالخة أن فكرة عمل المبادرة جاءت من خلال زيارته لإحدى المستشفيات التي تهتم بالأطفال المرضى في قطاع غزة حيث شاهد حجم معاناة الأطفال فيها ، فأراد التخفيف عنهم ولو بشيء بسيط، و ويدعهم نفسيا في تقوية ارادتهم للتغلب على المرض.

واستطرد صالحة ان لفريق بدأ فاعليتهم الأولى في مؤسسة مبرة الرحمة والتي اهتمت بالأطفال الأيتام حيث أقام فيها ورشة فنية تخللها الرسم والفنون التشكيلية، وفقرة ترفيهية تخللها المهرجين والدما لرسم البسمة على شفاه الأطفال، وتخلل أيضاً عرض دبكة شعبية قدمها الأطفال وإقامة العديد من الأنشطة والألعاب وتوزيع الهدايا عليهم،

وفي نفس السياق تحدثت عضو بالفريق فاطمة ابو معيلق عن فاعليتهم الأولى قائلة: "كانت تجربة نوعية حين مشاركة الاطفال فرحتهم من خلال اعداد وتحضير الانشطة والالعاب ويأتي هذا النشاط انطلاقا من المسؤولية المجتمعية التي يتبناها فريق مجلس المستقبل الشبابي في خدمة المجتمع وتوفير بيئة تطوعية تفاعلية لشباب".
وأكدت: "اننا نستمر ﺭﻏﻢ ﺃﻱ ﺿﻐﻮﻃﺎﺕ، حيث اننا لا نعمل ﻷﺟﻞ ﺃﺣﺪ ﻣﻌﻴﻦ، ﻭﻻ نربط عزيمتنا ﺑأشخاص ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺕ

مشيرة الى ان الفريق اطلق فاعليته الثانية والتي تحمل اسم "بسمة مريض"، حيث اهتمت بالأطفال المرضى، واُقيمت في مستشفى عبد العزيز الرنتيسي في قطاع غزة، وتخلل المبادرة عدة فعاليات اهمها توزيع هدايا على الأطفال، واللعب معهم، والرسم على الوجوه وعروض مسرحية وغيرها .
ومن جانب اخر شكرت امهات الأطفال المرضى الفريق على جهودهم الرائعة من أجل رسم البسمة على وجه أطفالهم متمنين لهم كل التوفيق.
ومن الجدير ذكره ان المبادرة تميزت عن غيرها من المبادرات الاخرى حيث كانت جهود شخصية، و اتسمت بتهداف سامية اهمها اسعاد الاطفال.
وختم صالحة حديثه : أننا لا نطمح من خلال المبادرة السعى للشهرة ولا ننتظر الحصول على مصدر تمويل ويمكننا تطبيقها من خلال المتاح والمهم هو تحقيق اهدافنا .
وقال صالحة انه رغم الصعوبات والعقبات التى واجهت المبادرة من حيث قلة الامكانيات والموارد .. الا انها لاقت اهمية كبيرة فى المجتمع وتشجيعا ملحوظاً، مؤكدا على تخطيطهم لخلق فعاليات جديدة للمبادرة وأنها ستكون على نطاق أوسع.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.