تَمْنع وزارة الصّحة اللبنانيّة النساء الفلسطينيّات من الفحص في حملة التوعيّة لسرطان الثديّ

اللبنانيّات خلال انتظارهن ّلإجراء الفحص في حملة مشوار ما بينتسى. تصوير: روان الشيخ

عدم مشاركة الأنوروا في دعم حملة ”مشوار ما بينتسى“ هو السبب الذي أدى بوزارة الصحة إلى منع الفلسطينيات من التشخيص لسرطان الثدي، كوْن وزارة الصحة هي المموّل الرئيسي لانطلاق حملة التوعية القائمة في حرش بيروت. خاصةً أنّ الأنوروا (الأمم المتحدّة) بشكل خاص هي من تقدم المساعدة، الحماية والرعاية الصحيّة للاجئين الفلسطينين في لبنان فاعتبرت الوزارة بتمويلها للحملة، إذاً؛ هي المسؤول عن صحة المواطنة اللبنانية وهي “أحق” في الخضوع لإجراءات التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرافي)ز

( مقابلة مع الدكتورة جمال و فاطمة القرى ( أحدالنساء الذين حاولوا المعاينة في الحملة)
الصورة على اليمين هي الدكتورة جمال خلال مفابلتها في العيادة . “فقد كان مشواري فعلا لا ينتسى عندما منعوني من فتح ملف تسجيل”. أضافت الأخت فاطمة فرّاج الموجودة في الصورة اليسار . تصوير روان الشيخ

السيدة فاطمة فراج هي امرأة فلسطينية ، تبلغ من العمر 52 عامًا وتعيش في طريق الجديدة بيروت. في يوم الحدث ، ذهبت السيدة فراج للتشخيص ، وأخذت وثيقة سفرها مع البطاقة الشخصية، وعندما وصلت إلى حرش بيروت ، طُلب منها المنظمون على البوابات أن تمنحهم هويتها حتى يفتحوا لها ملفًا في إحدى العيادات هناك ، لكن عندما قرأوا هويتها الشخصية ؛ اعتذروا منها ورفضوا ادخالها

العيادة المتنقلة حيث بداخلها اجهزة التصوير و الفحوصات وعلى الواجهة اسماء و شعارات الرعاة و المشاركين في الحملة تصوير: روان الشيخ

بعد العديد من المرات للاتصال بالوزارة و أقسامها، باتت محاولاتي بالفشل لحظة معرفتهم بمضمون الحديث ولم أتمكن من الحصول على أي مقابلة مع أحد له صلّة بالوزارة، حتى قررت بأن أقابل هؤلاء الذين عانوا من القرار الوزاري والذين حاربوا القرار بحملات أخرى ومجانية كما كانت فكرة حملة مشوار ما بينتسى

https://www.instagram.com/w.28.s/?hl=en ولاء الشولي نشرت هذه القصة على موقعها الانستجرام

عجباً، خلال البحث بين الصفحات الرسمية الوزارة عن معلومة أو خبر يربط القرار و الحملة و الفلسطينيات معاً، لم يتم العثور على أي شيء يتعلق بالمرأة غير اللبنانية حتى لم تذكر من خلال المواقع الإلكترونية التي نشرت مقالات عن أهمية الحملة. إلّا أنّ؛ تم العثور على بعض المعلومات من حسابات الأشخاص الذين حرموا من المشاركة في الحملة من خلال نشر ارائهم، تغريدات وقصص على مواقع التواضل الجتماعي. بالإضافة إلى ذلك ، كما وأعرب بعض النشطاء عن آرائهم وعواطفهم في احتجاجات صغيرة لم يغطيها الإعلام بالتالي لم يعلم عنها أحد

منشور كتبته الدكتورة جمال على صفحتها الفيسبوك, داعية الفلسطينيات لحملتها المجانية https://www.facebook.com/jamal.kara.7

بعد الرفض الذي تعرضت له المرأة الفلسطينية، قررت الدكتورة جمال القره في إطلاق حملة توعية مجانية موازاية في الوقت مع حملة الوزارة والتي استمرت ليومين. حيث أكدت د.القرى: ”ولمن لم يستطع المعاينة في فترة الحملة، إنّي أعمل حاليا في عيادة صغيرة و متواضعة حيث لا تكلف الصورة الشعاعية للثدي (الماموغرافي) سوى مبلغ ماديرمزي“.

أضافت د.القرى: أنا اعتبر واجبي كطبيبة هو حماية الانسان من الامراض هذا فقط ما يعنيني مهما كانت جنسيته

التشخيص مجانا هو خطوة انسانية بحق البشرية، وخاصة إذا كان التشخيص قائم من قبل دائرة حكومية أي تحت “إسم الدولة”، فعلى الدولة حماية كل انسان مقيم بها فالجنسية اما كانت الفلسطينية او السورية ليست الا لتعبير عن هوية الانسان ولكن قطعا ليست حاجز امام الطبابة في دولة عربية.

References: