فنانون قطريون يطالبون مؤسسة الدوحة للأفلام بسحب دعمها لمخرج إسرائيلي

وقع عشرات من الفنانين القطريين رسالة احتجاجية، أرسلوها إلى “مؤسسة الدوحة للأفلام”، احتجاجاً على تمويلها فيلم “كأس الانتصار”، لمخرجه الإسرائيلي” شاؤول شوارتز”، وهو جندي سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

الرسالة التي أعدها “شباب قطر ضد التطبيع”، ووضعت على موقعهم على شبكة الإنترنت وعلى حسابات الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، سيبقى التوقيع عليها مفتوحاً، لمن يرغب من الفنانين والمثقفين القطريين، تأكيداً على رفض التطبيع بكل صوره وأشكاله مع “إسرائيل”.

ويبحث فيلم “كأس الانتصار”، الذي تموله مؤسسة “الدوحة للأفلام”، في معضلات اقتصادية وبيئية وعرقية عن كواليس الصيد في الحياة البرية وكيفية المحافظة عليها، والتي بدورها برزت إلى العلن عند قتل “الأسد سيسيل” في زيمبابوي عام 2015، وبقيت مدار نقاش وجدل عالمي منذ ذلك الوقت.

ووجه “شباب قطر ضد التطبيع” رسالة الاحتجاج إلى الرئيس التنفيذي لمؤسسة “الدوحة للأفلام”، مذكرين بتاريخ مخرجه شاؤول شوارتز، الذي بدأ مشواره الاحترافي في سلاح الجو الإسرائيلي، وما وصفوه بنبرته القتالية حين قال خلال أحد عروضه التصويرية عام 2007/2006: “إن إسرائيل تجد نفسها في معركة وجودية واضحة، بالنسبة لجيلي من الإسرائيليين، حرب الاستقلال الآن”.

كما أن فيلمه الأخير “أسرار عايدة”، تم إدراجه في المهرجانات الدولية على أنه فيلم من إنتاج أكثر من دولة منها “إسرائيل”، وانه لا يجد مانعاً من أن تكون أفلامه وجهاً ثقافياً يبيض بشاعة الاحتلال”.

واستشهد “شباب قطر ضد التطبيع” بفقرة من خطاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي ألقاه في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والسبعين العام الماضي، وأكد فيها “أنه لا يمكن أن تقبل الشعوب العربية بأي نوع من تطبيع العلاقات مع إسرائيل مع استمرار الاحتلال وممارساته، وقبل تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية”.

كما استندوا إلى المادة رقم 5 من قانون تنظيم مكتب مقاطعة إسرائيل في قطر 13/1963، التي “تحظر على كل شخص طبيعي أو اعتباري أن يعقد، بالذات أو بالواسطة، اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما أقاموا، وذلك متى كان محل الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أياً كانت طبيعته. وتعتبر الشركات والمنشآت الوطنية والأجنبية، التي لها مصالح أو فروع أو توكيلات عامة في إسرائيل أو تلك التي تخالف أوضاعها أنظمة ومبادئ المقاطعة المقررة، في حكم الهيئات والأشخاص المحظور التعامل معهم حسبما يقرره وزير المالية وفقاً لتوصيات مؤتمر ضباط الاتصال”.

وردّت مؤسسة “الدوحة للأفلام” ببيان أوضحت فيه أن فيلم “كأس الانتصار” غير سياسي، وأنها ستواصل دعم القصص العالمية الهادفة، وأن الفيلم الذي حصل على منحة في عام 2016 فيلم غير سياسي بالمطلق ويبحث في قضية مهمة للغاية، ويأتي متوافقاً مع مهمة برنامج المنح بالمؤسسة في دعم القصص التي تسلط الضوء على قضايا رئيسية تهم العالم، منها قضايا النزوح العالمية والمحافظة على البيئة وتمكين النساء وتعليم الشباب.

وطالب “شباب قطر ضد التطبيع”، مؤسسة “الدوحة للأفلام”، التي تعد ميزانيتها جزءاً من الأموال العامة القطرية، أن تسحب هذا التمويل الذي لا يتماشى مع توجه قيادة قطر والمجتمع القطري الداعم للقضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني.

كما أكد الموقعون على الرسالة أن مثل هذا التمويل غير مقبول خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المخرجون والفنانون الفلسطينيون، من خلال التضييق على تنقلهم ومشاركتهم في المهرجانات والمحافل الدولية نتيجة الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي.

وطالبوا مؤسسة الدوحة للأفلام، أن تلتزم بما جاء في البيان المعارض للتطبيع الثقافي مع الكيان الصهيوني، والذي ينص “على عدم استضافة فنّانين أومثقّفين أو أكاديميين عالميين متورّطين في دعم “إسرائيل” أو تلميع صورتها، إمّا بالتصريحات العلنيّة، أو بالمشاركة في نشاطات داخل الكيان المذكور.

ووقع على الرسالة كل من لطيفة عبدالله الدرويش (صانعة أفلام)، أمل أحمد المفتاح (صانعة أفلام)، خلود محمد العلي (فنانة ومخرجة)، جاسم محمد العلي (مخرج)، ساره الدرهم (فنانة تصويرية)، محمد سلمان الحمادي (مذيع ومخرج أفلام قصيرة)، دانة المير (صانعة أفلام)، عبدالعزيز يوسف أحمد (فنان ومخرج)، مريم محمد السهلي (صانعة أفلام)، عبدالله فيصل الخلف (مصور)، أحمد عبدالله بو كمال (فنان وإعلامي ومنتج)، جاسم فخرو (ممثل)، راشد الكواري (رسام كاريكاتير).

ووفق ما جاء في بيان مؤسسة الدوحة للأفلام، فإن “برنامج المنح في مؤسسة الدوحة للأفلام يختار الأفلام التي تحصل على تمويل وفق مجموعة من المعايير، منها مدى تركيزها على القصص العالمية الطابع التي تبحث في مواضيع عن الأمل وإحداث التغيير الإيجابي”، ومن خلال هذه المعايير قدم برنامج المنح الدعم لـ320 مشروع فيلم متنوع من مختلف أرجاء العالم، 80 في المائة منها من العالم العربي”.

وأكدت أنها “ستواصل دعم القصص التي تساعدنا على فهم بعضنا البعض وعلى تخطي الفوارق والحواجز، وتذكرنا دوماً بقيمنا الإنسانية المشتركة وتعزز تقديرنا واحترامنا للناس والعالم من حولنا”.

Like what you read? Give salamah abdulhameed a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.