٣ أمور لا يخبرونك عنها عندما تفتح مشروعك الخاص لأول مرة

قبل ثلاث سنوات، تعثرت بعالم ريادة الأعمال السحري في محاضرة عن أساسيات الأدارة في الجامعة عندما سأل أستاذي من يفضل العمل في الشركات الكبرى ومن يرغب في أن يصبح رائد أعمال؟ حيث قال حوالي ٩٥٪ من الطلاب بآنهم يفضلون العمل في الشركات الكبرى في حين عبر ٥٪ منهم عن رغبتهم في أنشاء مشاريعهم الخاصة ودخول مجال ريادة الأعمال

في ذلك الوقت، لم يكن لدي أدنى فكرة عما تعنيه هذه الكلمة بالضبط ولكن وفقا لما فهمته فأن كلمة ريادة الأعمال تعني أن تنشأ وتقوم بأدارة مشروعك الخاص لذلك رفعت يدي لأعبر عن أهتمامي في أن أصبح رائدة أعمال بنية معرفة المزيد عن رواد الأعمال، ما هي الأنشطة التي يقومون بها وكيف يمكنني أن أصبح رائدة أعمال. لذلك بدأت القراءة عن هذا العالم الذي بدا وكأنه من وحي الخيال حيث يمكنك تقديم منتجات وخدمات رائعة٫ الحصول على أستثمارات مكونة من ٦ أرقام، العمل وفق شروطك الخاصة والحصول على مهنة كبار المدراء التنفيذيين المرموقة. من الذي لا يرغب بكل هذه المميزات، أليس كذلك؟ أنا شخصيا أود ذلك كثيرا

لذلك بدأت رحلتي الريادية في صيف عام ٢٠١٣ التي شهدت بدأ وأغلاق شركتين (الأمر الذي سأتحدث عنه أكثر في المقالات القادمة)، والحصول على فرصة العمل كمساعدة شخصية لرئيس مجلس أدارة أحدى الشركات الكبرى في مجال رأس المال المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لقد قررت أن أشارككم ما تعلمته حتى الآن من تجربتي الشخصية في ريادة الأعمال وكشخص حصل على فرصة النظر عن كثب على الجانب الآخر من مجتمع الشركات الناشئة (أي المستثمرين)، آليات أتخاذ القرار داخل شركات رأس المال المخاطر و ما الذي يبحث عنه المستثمرين في الشركات الناشئة

لذا حان الوقت لأخبركم عن ثلاثة أمور لا يخبرونكم عنها عندما تفتحوا مشاريعكم الخاصة لأول مرة

لن تتعلم مجانا

عدد قليل جدا منا محظوظا بما فيه الكفاية ليجد شغفه في مجال عمل عائلته. فأن هذه الحقيقة تجعل الأمور أكثر تعقيدا نظرا لأن التعلم وأكتساب الخبرات هو أمر يزداد بشكل تدريجي مع تراكم التجارب، المهارات وتوسع شبكة المعارف. ولا بد لي أن أقول لكم بأن هذه التجربة صعبة للغاية على المستوى الشخصي لأنه في داخلك أنت متأكد بأنك تتحسن تدريجيا ولكن الأمر ليس واضحا بعد بالنسبة للأسرة، الأصدقاء، زملائك ومجتمع ريادة الأعمال ككل لذلك يجب أن تتوخى الحذر في هذه المرحلة لأنك ستشعر بأنك تبذل كل هذا الجهد والمال والوقت ولكنك ثابتا في مكانك

ما تعلمته

ضروري جدا أن تفهم بأن التعلم هو عملية تدريجية تستغرق الكثير من الوقت والمال والجهد لأنك سوف تتعلم من خلال التجربة والخطأ. بالأضافة الى ذلك، فأن رواد الأعمال لديهم شخصيات ومواهب وأفكار وطرق مختلفة للقيام بالأمور لذا فأن ما ينجح مع مشروعك الخاص قد لا ينجح مع شخص ومشروع آخر

الحصول على أستثمار لا يعني الفوز باليانصيب

يبدو أن الجميع من مواقع ومنصات التجارة الألكترونية الى تكنولوجيا النقل والتوصيل حسب الطلب المعقدة يقوم بجمع الأموال هذه الأيام. أنا أعرف أنك كرائد أعمال في تجربته الأولى ممكن أن تقول “أنظر الى كل هؤلاء الأشخاص الذين يجمعون ملايين الدولارات جولة أستثمارية تلو الأخرى وأصبحوا من الأثرياء في ليلة وضحاها وها أنا أحاول يائسا أن أقوم بتغطية النفقات والبقاء في السوق مدة شهر آخر”

ما تعلمته

يجب أن تدرك بأن هذه الأموال ليست مجانية وأن هذه المشاريع غالبا ما تقرر التخلي عن جزء من الشركة في مقابل زيادة حصتها في السوق أو التوسع في أسواق أخرى. فأنت تحتاج الى تثقيف نفسك حول الأستثمار وجمع الأموال ويجب أن تقرر ما اذا كنت بحاجة اليها أم لا و حجم الأموال التي تحتاجها من أجل أن تنمو في كل مرحلة

الناس ليسوا دائما علي حق

من الطبيعي جدا أن نبحث عن الآراء وردود الأفعال، أعني أنت أكيد ترغب في أن تعرف رأي الآخرين بفكرة ونموذج العمل الخاص بك وربما تقديم بعض النصائح القيمة التي يمكن أن تساعد في تحسين نموذج العمل الأولي الخاص بك. مع ذلك فأن معظم التعليقات التي ستتلقاها ستكون شبيهه بالآتي “ ولكن هناك ملايين من المشروعات المشابهة للذي تحاول أن تقوم به، ما الذي يجعلك مميزا؟”، “ أنا حقا لا أستطيع أن أرى كيف يمكنك أن تكسب المال من هذه الفكرة” وبالطبع دعونا لا ننسى المولعون بمفهوم التوسع وبناء Uber و AirBnB في صناعاتهم المعنية والذين سيخبرونك بكل ثقة “هذه الفكرة غير قابلة للتوسع لأنها تحتوي على جزء كبير من العمليات المكلفة التي تقوم بأبطاء نموها”

ما تعلمته

آن معرفة رأي الآخرين بالفكرة وطلب النصيحة قد يعني أحيانا الفرق بين الفشل والنجاح. لذلك من الأفضل أن تحاول الأبتعاد عن الضوضاء والوصول الى رواد الأعمال الذين لديهم خبرة مع نماذج تجارية أو أفكار مشابهة لأن نصيحتهم ستوفر لك الكثير من الوقت والجهد والمال