٣ أمور يجب مراعاتها عند تسمية مشروعك الخاص في مصر

لقد قمت بخوض تجربة تسمية المشاريع التجارية شخصيا ثلاث مرات حتى الان ويجب أن أقول لكم بأن الأمر لا يصبح أسهل. أن محاولة أيجاد أسم لمشروعك التجاري يمكن أن يصبح مهمة شاقة لأنك ستجد نفسك عالقا في صراع بين العثور على أسم جذاب يعكس قيم شركتك ويعطي العملاء فكرة عن طبيعة المنتجات/ الخدمات التي تقدمها مع أيجاد أسم متاح للموقع الالكتروني وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاص بمشروعك (وهذه مشكلة أخرى تماما)

لأنني أعرف أن اختيار الاسم الصحيح قد يعني الفرق بين التوجه نحو كارثة تسويقية او وضع قنوات الاتصال التجاري في الاتجاه الصحيح. لقد قمت بجمع قائمة تتكون من ثلاثة أمور أعتقد انها ستساعد رواد الاعمال في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الحصول على المزيد من الوضوح عندما يتعلق الامر بتسمية أعمالهم التجارية. لذلك، هذه هي ثلاثة أشياء يجب ان تضعها بنظر الاعتبار عند تسمية مشروعك التجاري

1. استخدام اسم ينقل الفكرة وراء مشروعك التجاري او المنتج/ الخدمة التي تقدمها

معظم رواد الاعمال يمكن ان يقعوا بسهولة فريسة لأسماء جذابة لا تعكس الفكرة او الصناعة التي تعمل بها مشاريعهم التجارية. لمساعدتك في التفكير، لنفترض ان لديك ثلاثة خيارات يمكن أن تأخذها بنظر الاعتبار عند تسمية مشروعك التجاري. أولا، اختيار اسم يعكس المنتج/الخدمة التي تقدمها بشكل مباشر مثل كب كيك آني. هذا واضح

ثانيا، اختيار اسم يعكس صناعتك، على سبيل المثال، اذا كان المشروع التجاري الخاص بك قائم على شكل ما من اشكال التكنولوجيا المالية فأن الأسماء التي تشتمل على عملة، تحويل، دفع، خدمات مصرفية، محفظة، اقراض، تمويل، أموال ستقوم بعمل عظيم في إعطاء تلميح حول صناعة التكنولوجيا المالية

ثالثا، اذا كان مشروعك التجاري قائم على نموذج الاقتصاد التشاركي او يحتوي على عنصر من عناصر الاعتماد على الجمهور فأن هذا الامر بالتأكيد سيجعل الامور اكثر تحديا بالنسبة لك، ولكن هناك دائما مجال للأبداع. ان المثال المفضل لدي هو اسم الشركة الناشئة المصرية “بيقولك” وهي عبارة عن منصة جماعية لتبادل المعلومات حول ظروف المرور في جميع انحاء البلاد

2. استخدام اسم صديق للتغيير

بصفتك رائد اعمال فأنت عادة ما تبدأ بفرضية تقول بأن هناك حاجة في السوق لمنتج/خدمة معينة ولكن بمجرد ان تدخل ارض الواقع، قد تبدو الامور مختلفة بشكل كبير وللتعامل مع جميع هذه التغييرات غير المتوقعة فأنك على الأرجح ستقوم بتغيير اتجاهك. أذن، ماذا تفعل في هذه الحالة؟ تقوم بتغيير الاسم وبناء هوية الشركة الخاصة بك من الصفر مرة أخرى؟ بالطبع لا! لهذا يجب ان تبدأ باسم مرن بما فيه الكفاية للتعامل مع أي تغييرات تمر بها في رحلتك الريادية

3.اختيار اسم ينجح في اختبار الرؤية الاستراتيجية الخاصة بك

في كثير من الأحيان، أرى رواد اعمال مشتتين تماما عند مواجهة قرارات مثل هل يجب ان اختار اسم عربي ام اسم باللغة الإنجليزية؟ او اسم جذاب مستوحى من اللهجة العامية؟ للأسف، ان محاولة الحصول على نصيحة حيال هذا القرار سيجعل الامور أسوأ لأنك على الأرجح ستتلقى التعليقات التالية “ان اختيار اسم مستوحى من اللهجة العامية سيحدد توسعك ويجعلك سجين في سوقك المحلي”، “ ان اختيار اسم عربي سيجعل من التوسع الدولي امر صعب لان الأجانب لا يستطيعون لفظه بشكل صحيح”، “اختيار اسم انجليزي سيبعد غير الناطقين باللغة الإنجليزية عنك وبالتالي سيحد من توسعك في السوق العربي”.

هل لاحظت بأنني كنت قادرة على إيجاد سلبيات في جميع الخيارات الثلاثة؟ نعم، لأن الامر لا يتعلق بالتوسع الفعلي في السوق بقدر ما يتعلق برؤيتك الاستراتيجية لمشروعك التجاري. ان الامر يتعلق بما اذا كنت قادر على تصور مشروعك التجاري يتوسع محليا، إقليميا او دوليا لأننا نستخدم الكثير من المنتجات والخدمات الدولية دون ان نكون على دراية تامة بمعنى اسماؤها والتي ليس من السهل لفظها أيضا