متلنا.. أو حل عنا..!

حكتلي قريبتي: « عاملين مجموعة مع بنات خالتك بس بصراحة كانت سر عنك.
سألتا: ليش؟ 
فكان ردها: «ما بتمزحي ولو مزحتِ مزحك ما بضحك وما بتضحكي وجدّية وحياتك عبارة عن ترجمة وكتب ومحاضرات (مفيدة وفيا معنى) (وفتيات على الغثور) وما بتلعبي معنا عالجوال وعطول مع حالك ومن جماعة الأحلام والطموحات والخوف من ضياعة الوقت عشغلات فاضية»

بغض النظر عن فكرة المجموعة السرية وهاد حقن أكيد وماني أصلاً من أنصار التواصل الكتابي، لكن فكرة أنو يتخبى عنك شي كرمال هيك حكي، جارحة كتير، خاصة لما تكون كنت مفكر حالك شخص اجتماعي لحد ما وبتحاول تخلق أحاديث مع الي حوليك كرمال ما تحس بالشرخ بينك وبينن وبتباعد الاهتمامات ومشان فكرة أنو هدول عيلتك بالنهاية. لو بعدوا عنك ساعتا عنجد رح يطبق عليك وصف الوحيد. لما قبل فترة لاحظت عحالي عهالشي، صرت حاول اخترع الأحاديث اختراع وقت التقي بحدا لدرجةانو أحيانا بعرف إني وصلت لدرجة الحكي التافه، بس كرمال خلي عجلة الحديث دايرة وما ضل دوماً الشخص البعيد الساكت.

قديش بشع الواحد يتصنع شخصية كرمال ما يلاقي حاله مُقصى من أقرب الناس إله، أو يتصنع اهتمام يستنزفه ويستنزف طاقته. قديش بشع نحاول نخلق حياة متل ما الي حوالينا بدن بس كرمال يقبلونا وما نهكل هم نموت وحيدين بدون ما يحسوا قديش هالشي تقيل ومو مريح، متل قناع مقرف منضطر نلبسه (لنتعايش) مع حياة مو إلنا. تناقض سيء ومُهلك بوصلك لمرحلة تبطل تتعرف فيا عحالك لأنك ما قدرت تتركلا حريتا، ولأنك لو تركتا تكون عسجيتا محدا رح يبقى جنبك إلا ناس من نفس شخصيتك وتفكيرك واهتمامتك، ورح تضل عايش بعزلة عن بقية الناس وبصدمة حضارية وخوف بمجرد بُعدك عن هالمجموعة الصغيرة تبعيتك، كأنك عايش بعالمين منفصلين..

ما بيوم خطرلي انتبه لهالشي إلا بعد ما انحكالي هالكلمتين، كنت عطول حب حياتي وشخصيتي واهتماماتي وانعزالي عن الي حوليي، كنت حس حالي مكتفية من كلشي ومو محتاجة إلا كم حدا بحياتي، قبل هالحكي، كنت بعتبر حالي حدا مرح وصاحب نكتة بين رفقاتي بالجامعة، وبحاول دوماً أعطي حق لحياتي الاجتماعية وأطلع من صومعتي من فترة للتانية مشان ما يلزق فيني طابع (النفسية) بس يبدو هالشي طلع مختلف تماما بعيون كتير أشخاص تانيين، معظمن من الأشخاص الي وجودن بحياتك بيعطيا لون وحنية وغيابن بيفقدا روحا وبخليا معتمة. وطالما في إجماع، بتبطل تعرف مع مين الحق.! وبتصير تمنع حالك من اتهامن بالسطحية والتفاهة لأنو لا هن هيك ولا أنت هيك، بس باختصار: مختلفين!

كتير شعور سيء لما تصير أفكارك وطريقة حكيك وتطلعاتك لمستقبل معين ونقدك لواقعك ونظرتك لكتير شغلات هية سبب رفضك واعتبارك حدا (مو متلنا.) مو شرط تكون حدا مثالي باتصافك بالاختلاف، الاختلاف مو دوماً شي صحي بالعلاقات وبالحياة، بس التقبّل لهالاختلاف هو سر كلشي وعدم قدرة كتير ناس على مسايرته عالأقل مشان يخف الحمل عن قلب واحد، كارثة عكل الأطراف..

القانون مؤخراً صار يا بتبقى ضمن محيطن الي هن بدن ياه وبتساير عحساب فقدك لكلشي جواتك وعفويتك بتصنّع شخصية ما بتمثلك يا أما (إلك حياتك وإلنا حياتنا) هالفكرة المرعبة الي ممكن نقدر نعيش معها لمرحلة معينة بعدين بتصير الحياة على وسعها، أضيق من فتحة إبرة..

Like what you read? Give Shatha♡ a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.