في ظل ازدياد البرامج الصباحية الخدماتية على أثير الإذاعات
الحويان: البرامج الصباحية رديف لدور المؤسسات الحكومية
مسارات — شذى الشمايلة
في ظل ازدياد البرامج الصباحية الخدماتية على أثير الإذاعات المحلية زادت المنافسة بين هذه الإذاعات في تقديم أفضل خدمة للمواطنين والمساهمة بحل مشاكلهم، خصوصاً بعد الاعتياد على نمط برنامج “البث المباشر” على أثير الإذاعة الأردنية الرسمية لأكثر من عقد.
وتمارس هذه الإذاعات دوراً رقابياً وخدماتياً واجتماعياً لمساعدة المواطنين في نقل شكواهم عبر أثيرها سواء لمعالجة مشكلة خدماتية، وفي بعض الأحيان الحصول على مبالغ مالية.
مسارات التقت الاعلامي محمود الحويان الذي يقدم برنامج “مع المواطن على أثير إذاعة “jbc”، وسألته عن دور هذه البرامج في خدمة المواطن ومدى تأثيرها في أداء المؤسسات الحكومية.
ما الذي يشجع المواطنين على الاتصال بالبرامج الصباحية التي تبث على أثير الإذاعات؟
في ظل وجود خلل في تقديم الخدمات في مؤسسات الدولة والتي لا يتمكن المواطن الإنسان صاحب الحاجة أحيانا من إسماع صوته للمسؤول فيلجأ الى الإعلام. إذ أن هناك الكثير من البرامج الخدمية الصباحية ويختار المواطن منها البرنامج الأقرب إلى ثقة الناس والذي يجد به الجواب والإيجاب أيضا على سؤله.
هل أصبحت هذه البرامج بديلاً عن دور المؤسسات الحكومية والخدمية منها؟
أصبح دور هذه البرامج رديفاً لدور المؤسسات الحكومية والخدمية، وجسر لتوصيل ما عجز المواطن عن إيصاله لهذه الجهات وأخفف العبء عنهم.. وعلى المسؤول مهما علت مرتبته أو نقصت اتباع سياسة الباب المفتوح لاسترداد ثقة المواطن به وبالخدمة التي يفترض عليه تقديمها للمواطن على أكمل وجه دون وساطة. أنا لا أقول هذه البرامج تحل محل المؤسسات الحكومية مثل هذه البرامج الخدمية أنا لا اقلل من دور زملائي وزميلاتي.
وكنت نصحت عدد من المسؤولين بأن يأخذوا بتجربة الجزيرة ورفع سقف النقد والحرية للمواطن إذاعياً وتلفزيونياً ولكن لم يسمعني أحد.
ما مدى تقصير المؤسسات الخدمية في تقديم خدماتها؟
لقد وصلنا إلى مرحلة يجب أن يعي المسؤول فيها أن عدم رده على المواطن لا يحميه من الناس. هو بالنهاية موجود من أجل خدمة الناس، لكن بعضهم فاقدين لهذه الثقافة ويعتقدون أنهم يعملون ما يقدرون عليه و غير مسؤولين عن هؤلاء الناس.
ومنهم من يتبع سياسة الباب المفتوح؛ وكثير من المسؤولين على مستوى وزراء وأعلى وأقل ومسؤولين أمنيين عندما يسمعون المشكلة هم الذين يبادرون بالاتصال، قد يكون أحدهم مدير مكتب الخدمات الصحية أو مكتب وزير الصحة ويكون المتصل على البرنامج مريض محتاج لمساعدة.
هل كانت هذه البرامح نتيجة للدور السلبي للمؤسسات؟
لو لم يصل صوت المواطنين عبر هذه البرامج لن تصل للمسؤولين. مثل هذا العمل لا يقلل من شأن المسؤول وليست بديل للعمل الحكومي، وما يقوله الناس في البرنامج لا يقولوه للمسؤول.
وما دور المعلنين في مثل هذه البرامج؟
لا يتدخل المعلنين والراعين للبرنامج في سياسة البرنامج وإدارته أو توجيه السياسة التي يتبعها الحويان في عرض المشاكل أو إبداء الآراء والنصائح. وأرفض تدخلهم في برنامجي.
هل علاقتك مع بعض المسؤولين تأثرت سلباً نتيجة لما يحدثه البرنامج من تقديم مساعدات للناس ؟
نحن لا نسعى للمصالح الشخصية، بل نخدم الوطن والإنسان، ولسنا ضدهم بل معهم، وأفتخر أن سقفي عالي، ومحدداتي بكل بساطة بكل محبة الوطن. وأرفض قبول الرشاوى مهما كانت.
برأيك، هل أضرت كثرة البرامج الصباحية بالمواطن أم كانت لصالحه؟
في بعض الأحيان يبالغ المواطنون في شكواهم، وإذا شعرت أن المتصل يريد الإساءة لمؤسسة نتصل بمديرها أو المسؤول عنها، أي يجب عدم الاستماع إلى طرف واحد بل إلى جميع المعنيين بالملاحظة أو المشكلة.
ما هو تصورك لاستمرارية هذه البرامج مستقبلاً؟
أتوقع الثبات للأصدق، للأكثر خدمة للناس. في بعض البرامج إن غابت لن يسأل عنها أحد وبعض المقدمين والإعلاميين إن غابوا لن يسأل عنهم أحد. الناس تبحث عن الصدق والإخلاص في العمل. الجيد والصالح هو الذي سيستمر. وأنا بنفس الحلقة قد أنتقد وزارة وممكن أن أثني عليها، نحن لا نبحث عن غاية مع الوزير أو المسؤول ولا ننتقد شخصه بل الأسلوب وتصرف الوزارة أو المؤسسة. وفي نفس الوقت أشير إلى الجانب الإيجابي، وهذا هو الإعلام الناقد الموضوعي.
لكن ما هو دور الإذاعة المجتمعية إذن؟ ولماذا عددها قليل في المملكة؟
الإذاعة المجتمعية موجودة في الجامعة الأردنية ومحافظتي الكرك وإربد. ومهما كان عند المذيع من ثقافة لا يستطيع أن يغطي ثلاث ساعات. نحن عندما نعطي مجال لعشرات من المكالمات اليومية وكل مكالمة تحل مشكلتها أنت بحاجة لجهد كبير لتصل رسالتك.
أنا أعتب على هيئة الإعلام المرئي والمسموع إذ لدينا عدد كبير من الإذاعات لكن مدى تأثيرها وتوزيعها غير مناسب في المملكة، وكثرة الزحام تعيق المسيرة.