خطى صغيرة و أحلام كبيرة

الهدف من هذه الحملة هو من جهة التذكير والتوعية بأهمية التعليم الاولي خصوصاً بالمناطق النائية بالمغرب. هناك حماس متزايد من طرف الجمعيات المحلية بالأطلس لتمكين أطفال هذه القرى من الولوج إلى التعليم الأولي لتنامي الوعي بأهميته. أكدت جميع الدراسات خاصةً أبحاث عالم الإقتصاد جيمس هيكمان أن الإستثمار في الطفل في السنوات الأولى من حياته عبر تعليم أولي ذو جودة يرجع على الدولة بعائد أكبر. من جهة أخرى؛ نسعى من خلال هذا المشروع إلى المساهمة في المحافظة على الموروث المعماري للاطلس الكبير عبر بناء مؤسسات تعليمية تترجم الغنى و التنوع المعماري لنا كمغاربة.

ستمكننا تبرعاتكم من بناء مركز تعليم أولي نمودجي يراعي احتياجات الطفولة المبكرة من جهة ويحافظ على الموروث المعماري للأطلس الكبير. رافقنا في هذا المشروع الطالب المهندس اسماعيل القاسمي. قمنا طيلة هذه السنة بزيارات استشارية إلى مجموعة من القرى بمنطقة ايت بوكماز و قدم اسماعيل نموذجه النهائي لشركائنا المحليين الشهر المنصرم. نحن حالياً بصدد جمع التبرعات للتمكن من بناء هذا المركز سنة 2017. هدفنا هو وضع هذا النمودج في متناول جميع قرى الأطلس الكبير التي ترغب في بناء روض لأطفالها.

شاراكات مبتكرة

هدفنا كجمعية هو خلق شراكات مبتكرة مع جمعيات محلية بالأطلس و مؤسسات وطنية ودولية للمساهمة في إيجاد حلول للمشاكل التعليمية للقرى النائية. فطبيعة المشاكل تختلف من قرية إلى أخرى والحلول كذلك يجب أن تأخد بعين الإعتبار خصوصيات كل قرية. غالباً ما تكون الشركات مع الجمعيات المحلية بالأطلس شاركات ذات طابع خيري خاصةً بعد العواصف و تساقط الثلوج. هذه المبادرات الإنسانية ضرورية و مهمة لكنها ليست بالكافية. مجموعة من الجمعيات المحلية بالأطلس الكبير لها إستعداد و وعي كبيرين بأهمية الشركات التنموية الطويلة المدى خاصةً في مجالات الصحة و التعليم و البنيات التحتية في تحسين ظروف العيش. نحاول بجمعية التعليم للمغرب خلق شراكات مبتكرة عبر إيجاد حلول فريدة من نوعها من خلال تكامل مهارتنا و قيمتنا المضافة مع شركاء يقاسموننا نفس الرؤية.

مواطنة تشاركية

نسعى من خلال هذه التجربة إلى إيجاد طرق مبتكرة لتمكننا كمواطنين في المساهمة في الرؤى و الاستراتيجيات الكبرى لبلدنا. ذلك عبر تقاسم مهارتنا و مواردها في تعددها و اختلافها. في قطاع التعليم مثلاً؛ هناك رغبة متقاسمة لدى أغلبنا كمغاربة في تحسين المنتوج التعليمي لبلادنا. هناك وبلا شك بعض التحديات تستلزم مختصين و تقنين لمعالجتها. لكن هناك في نفس الوقت مجموعة من التحديات الصغرى التي بإمكاننا كمواطنين المساهمة في إيجاد حلول لها. نشهد اليوم عبر العالم تغير لدور المواطن في اشكاليات السياسات العمومية ليس فقط عبر انتقدها في حالة فشلها لكن كذلك عبر المساهمة الفعالة بإقتراح حلول مبتكرة لحلها. فمفهوم المواطنة يتغير و معه يتغير دورنا. نحن اليوم جيل المواطنة التشاركية و تقدمنا رهين بها.

رؤيتنا في جمعية التعليم للمغرب هي خلق سبل للإستفادة من ذكائنا الجماعي عبر تقاسم مهارتنا؛ معرفتنا و مواردنا في غناها و تعددها للمساهمة في النهوض بتعليمنا. تقدمنا كمجتمع و بلا شك، رهين بتعليمنا.

صور للنموذج