العطاء:

Thoughts 21
Aug 24, 2017 · 2 min read

  • العطاء..هو ما يفعله البشري الانسان…هي سمة يفترض بها ان تكون طبيعية ومتواجدة ومتوالدة غير عقيمة..لا تمل ولا تنتهي..ولكن ككل شئ يصبح قبيحاً عندما يفقد معناه الطبيعي ليتحول الى مجرد شبح كلمة..كأن تسمع هذه المفردة فتسأل نفسك: ما هي؟ وماذا تعني؟ ومتى تستخدم؟ كأن تجهلها تماماً لشدة اندثارها..لغيابها الطويل الأشبه بالموت..ترددها على مسامعك هو ما يعيدها للحياة..العطاء..يصبح مملاً عندما يسهب ولا يجد من يرد عليه بعطاء مثله..نعم..من المفترض ان نعطي بلا ملل ونتوقع صفر من ردود الفعل ذاتها تجاهنا..اهذا صحيح فعلاً؟ لماذا نعطي إذا؟ هذه عبارة جيدة اذا احتفظت بها وقمت بعمل ما يوجب عليك مضمونها ان تعمله..ان تعطي ولا تنضب..ان تكون كالسماء..تطلق مطراً بلا تردد وبلا حساب أحياناً..يطول مطرها ويقصر وتشتد كثافته وتقل ولكنه لا يتوقف أبداً..كي يعطي هذه الأرض رونقها..خضارها واشجارها..لكن ماذا لو ان هذا لم يثمر؟.أتعلم السماء بهذا؟..بالطبع لا..فهي كائن لا ينفك يتوقف عن العطاء حتى يعطي أكثر..اذا ما ذنب السماء اذا كانت الارض عقيمة اذا؟ لا ذنب لها! أمضطرة السماء الى هذا؟ الى ان تعطي بلا توقف لأرض عقيمة لا تنجب؟ ربما نعم..ربما لا..هذا لأمر الهي..ولكن ربما هذه القطعة العقيمة من الأرض مررت بما يكفي..مررت بإهمال يكفي ان لا تستجيب لمطر..ان لا تستجيب لعطاء..سأتوقف هنا عن تشبيه السماء بالإنسان فسماء الانسان عقله يبحر به متى شاء ويغرق وربما يرسو..لن أقول انه يجب على السماء ان تتوقف او تكمل مهمتها فالله وحده اعلم بهذا..جل ما أقوله ان السماء تعطي بلا ملل ولكننا لسنا سماء..وان كانت سماواتنا في عقولنا كما قلت فنحن ما زلنا لسنا سماء..وما زال بإمكاننا ان نمل من العطاء دون جدوى..وما زال بإمكاننا تمنى سماع كلمة شكر او اثناء نتيجة لعطائنا او رداً للعطاء..ولكن حينها..لن يكون هذا عطاء..العطاء هو ان تعطي بلا مقابل..اذا شعرت يوماً انك مللت من هذا توقف اذاً..لا تعطي شخصاً بعينه شيئاً ما..بإمكانك ان تكتفي بعطاء الكون..ماذا عن كيس من هذه المواد التي تجعل من الارض شيئاً خصباً متقبلاً للماء قابلاً لإخراج بعد اذن الله أجمل ما يمكن ان يخرج من باطنها؟ أهل السماوات قد يشكرونك حينها وانت لا تعلم..هذا عطاء وعطاء..اتعلم اين عطاءك على ما فعلته انت ولم تجد شكراً واحدة تفرح اذنك؟ عند الله..وعلى يمينك.في سماءك لا تجعل الأمطار تتوقف حتى لو كانت تسقط على أراضٍ لا تنجب..فقد يعطيك أحدهم يوماً ما وردة تزرعها تنسيك كم قطرة سقطت منك ولم تنبت شيئاً في ارض..هي انبتت عند الله ولم تعلم انت.

)

    Written by

    هذا متنفسي الثاني ومكاني السري للكتابة نوعاً ما لأن الأول هو مذكرة هاتفي، و أنت هنا إما لأنني أخبرتك أو أنك وجدتني صدفة.

    Welcome to a place where words matter. On Medium, smart voices and original ideas take center stage - with no ads in sight. Watch
    Follow all the topics you care about, and we’ll deliver the best stories for you to your homepage and inbox. Explore
    Get unlimited access to the best stories on Medium — and support writers while you’re at it. Just $5/month. Upgrade