…مش حنسلّم مش حنبيع”
 “مش حنوافق عالتّقطيع

Yarah Moussawi

April 4, 2017

لأنّ القضيّة باتت أعظم من قضيّة دفاعٍ وجوديٍّ لجامعةٍ تمثّل لبنان ورمز لبنان. لأنّ القضيّة باتت تمسُّ بالكرامة والعزّة لمن يطمح للعلى في جامعة العلى. هو صوت الطّلاّب الهاتف بالحقّ، النّابع من القلب, الدّاعي إلى التّغيير، والمطالِب بأدنى الحقوق من أجل الإستمرار والمثابرة في كسب منزلةٍ لائقةٍ بين باقي الشّعوب. و كيف يمكن لهذا السّعي أن يتحقّق في ظلّ غياب الخدمات الأساسيّة والرّئيسيّة المشجّعة على تحقيقه؟

منذ مطلع العام الجامعيّ هذه السّنة، ومجمّع الحدث مهدّدٌ بالإقفال نتيجة غياب أعمال الصّيانة التّي تعدّ من أبسط الشّروط الّتي يجب توفيرها. انقطعت الكهرباء في السّكن الجامعيّ وفي قاعات الكلّيّات دون أيّ إنذارٍ مسبق. كذلك المياه وشبكة الإنترنت. ما دفع بالأغلبيّة السّاحقة من الطلّاب المقيمين في حرم الجامعة للرّحيل إلى الدّيار وعتق الجامعة بصفوفها وموادها وإمتحاناتها التّي كانت على الأبواب.

أسبابٌ كثيرة دفعت بالطلّاب يداً بيد، للتظاهر أمام مبنى السّكن في الجامعة مطالبين بتحرّك موظّفي الصّيانة فوراً.

لمعرفة ما وراء هذا الدّافع والتّحرّك القويّ، قابلنا الطّالبة شروق دياب، طالبة سنة أولى في كليّة العلوم. هي إحدى الطلّاب الّذين يعانون من هذه الأزمة وشاركوا في التّظاهرة مطالبين بأدنى حقوقهم. وقد كشفت دياب عن أزمة شركات الصّيانة التّي كانت السّبب الأساسيّ وراء هذه الصّرخة قائلةً: “يكفينا همّ الإمتحانات الصّعبة والمعقّدة التّي سنخوضها قريباً. لا ينقصنا ذلّاً من شركات الصّيانة أيضاً”.

وفي ما يلي نصُّ الحوار:

1. كطالبة سنة أولى في الجامعة اللّبنانيّة، ما هي الفكرة العامّة الّتي كوّنتها عن مدى توفّر خدمات الجامعة إبتداءً من خدمات السّكن الجامعيّ، التّعليم، الأمن، الصّيانة، وغيرها؟

- لا يمكن لأي أحدٍ منّا أن يقلّل من شأن المستوى التّعليميّ العالي للجامعة اللّبنانيّة. جئنا إلى هنا من مختلف القرى والأديان والطّبقات الإجتماعيّة والسّياسيّة، طلباً للعلم، آملين أن تنظر الجامعة إلى سعيينا بعين الوقور والدّعم والإحترام. وصُدمنا، كطلّاب سنة أولى، بغياب بعض الخدمات الأساسيّة في الجامعة كخدمات الصّيانة مثلاً. إنّ مشكلتنا الوحيدة كانت مع خدمات الصّيانة الفاشلة و التّعيسة لا بل المعدومة داخل السّكن الجامعيّ وفي قاعات الكلّيّات أيضاً.

2. ما السّبب الأساسي والمُلِحّ الّذي دفع بطلّاب الجامعة اللّبنانيّة فرع الحدث بإطلاق الصّرخة والتّظاهر؟ وكيف كان لشركات الصّيانة الدّور الأكبر في افتعال ذلك؟

  • شركة خرافي الّتي كانت مسؤولة عن أعمال الصّيانة داخل المجمّع والكلّيات، إدّعت فجأةً الخسارة بسبب الأعباء الضّخمة التي واجهتها. ما دفع بها إلى إعلان عجزها عن الإستمرار بالأعمال داخل المجمّع، وفتح الباب لعقد جديد رسا على شركة دنش بسعر أقل، والّتي إشترطت على توظيف 50% من العمّال القدامى فقط. إنّ غياب خدمة الصّيانة الواجبة دفع بالطّلاب للتّظاهر إعتراضاً على ذلك.

3. ما علاقة أزمة الصّيانة بتعليق الدّروس والإعلان عن إضراب لعدّة أيّام؟

- إنّ انقطاع المياه أسبوعاً كاملاً عن الطلاب حتماً سيتكرر في الكليّات في حال لم تستلم شركة دنش المجمّع وتباشر بأعمال الصيانة. وإن أعيدت الكهرباء اليوم فسوف تنقطع مجددا في أيّامٍ لاحقة. وإذا عاودنا الدراسة اليوم فقد تتوقف مجددا في الأيّام القادمة في ظلّ غياب عمل شركة الصّيانة. قاعاتنا على الرّغم من حجمها الكبير، إلا أنّ الضّوء قلّما يملؤها، ما يعيق دراستنا في قاعةٍ مظلمة.

4. كتلميذةٍ مطالبةٍ بحقوقها اللّازمة لمتابعة دراستها كما ينبغي، على أي جهة تحديداً تضعين عاتق هذا التّقصير؟ من المسؤول؟

- نحن كطلّاب نعاني غياب مستلزماتنا أقلّه من توفير الصّيانة والكهرباء والماء لنقوم بدراستنا على أكمل وجه. نطالب إدارة الجامعة اللبنانية أوّلاً النّظر في آلام الطّلّاب ومعاناتهم اليوميّة التي تؤدّي إلى عرقلة تحصيلهم العلميّ والأكاديميّ. نطالب أيضاً مجلس الوزراء بالنّظر إلى مطلبنا وتقديم بعض التّقدير و الإهتمام لنا، فنحن أعمدة هذا الوطن. كفى تشويهاّ لجامعتنا، وكفى غياباّ وتجاهلاّ لحقوقنا.

5. إلى أي مدى برأيك ستستجيب هذه الجهة المسؤولة لطلبكم و تحقّق رغبتكم خصوصاً بعدما كان التّضامن بينكم كطلّاب الجّامعة، من المقيمين في سكنها و غير المقيمين، قويّاً و متيناّ؟

- إنّ مستقبل لبنان النّاجح مبنيٌّ على مستوى طلّابه التعليميّ العالي و نسبة الأدمغة لديه الّذين لن يتمكّنوا من الإنتاج في غياب حرمانهم. لا يمكن للطّالب أن يتكبّد خلافات إدارة الجامعة ومجلس الإنماء والإعمار الذين يجب أن يتحمّلا بدورهما مسؤوليتها و يبذلا الجهود لحلّها لا الوقوف عندها. نريد أن نتعلّم بكرامة وليس بذلّ على ضوء الشّموع والخليويّ. لعلّ الإدارة تنظر إلى مطلبنا سريعاً نظرةً فعّالة لكي لا تتعرقل سنتنا الجامعيّة بشكلٍ أكبر.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated Yarah MousSaoui’s story.