أردوغان يفتح السجل الأوروبي الأسود بحق المسلمين

بوابة الخليج العربي — خاص

أعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فتح ملف السجل الدموي الأسود لتاريخ أوروبا التي ارتكبت مجازر بحق المسلمين وتواطأت على عمليات إبادة جماعية ضد الوجود الإسلامي والحضارة الإسلامية بشكل ممنهج يقوم على الاستئصال الدموي الشامل، استمر لعدة قرون، ما يجعل الصراع القائم الآن ضد أردوغان حلقة جديدة من حلقات صراع الحضارات المستهدف الدين الإسلامي والمسلمين، حيث تنظر لهم أوروبا المسيحية كمصدر تهديد وليس كشركاء في الوطن أو شركاء في الإنسانية، وإن كانت تدعي تبني القيم الديمقراطية القائمة على الحرية والمواطنة، بينما تكشف مواقفها العملية عن قيم مغايرة تقوم على إقصاء الآخر وتهميشه.

وما يثبت عدم اكتراث أوروبا بالدم المسلم صمتها على بقاء بشار الأسد وعدم التحرك للإطاحة به مما أدى لمقتل قرابة نصف مليون في سوريا، الخطير هو التقارب الأوروبي الروسي المستتر حول الموقف من المسلمين والاضطهاد الممنهج ضدهم فروسيا أيضا ارتكبت مجازر دموية بحق المسلمين.

مذبحة سربرنيتشا

ذكر «رجب طيب أردوغان» الرئيس التركي بأنّ الجرائم التي ارتكبتها هولندا بحق 8 آلاف بوسني في مذبحة سربرنيتشا خير دليل على شخصية الهولنديين الفاسدة. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها بالمركز الثقافي في القصر الرئاسي «بيش تيبيه» في العاصمة أنقرة.

مذبحة سربرنيتشا هي إبادة جماعية شهدتها البوسنة والهرسك في يوليو (تموز) 1995 وراح ضحيتها نحو 8 آلاف شخص من المسلمين البوشناق، أغلبهم من الرجال والصبيان في مدينة سربرنيتشا، الأمر الذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين المسلمين من المنطقة.

وحمّل أهالي مدينة سربرنيتشا في البوسنة القوات الهولندية مسؤولية المجزرة التي تعرّضت لها مدينتهم على يد صرب البوسنة في يوليو 1995.

سلسلة مجازر

ليست مجزرة سربرنيتشا هي المجزرة الوحيدة التي شهدتها القارة الأوروبية ضد المسلمين على مر التاريخ. فقد سبقها وتلاها عدد كبير من المجازر وحالات الاضطهاد العرقية ضد المسلمين خاصة، نتيجة دينهم وعرقيتهم، نشير إلى بعض نماذج دامية منها:

الأندلس ومحاكم التفتيش

من أهم مراحل الاضطهاد الأوروبي ما وقع من اضطهاد بالأندلس، ففي عام 1492م سقطت مدينة غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس لتكون بمثابة بداية النهاية للوجود الإسلامي في الأندلس. فيما بدأت محاكم التفتيش التابعة للكنيسة في شن إحدى أكبر حملات الاضطهاد في التاريخ، أدت إلى تطهير إسبانيا من كل ما هو إسلامي وإبادة المسلمين وآثارهم. بل أجبرت محاكم التفتيش المسلمين على اعتناق المسيحية وخيروا المسلمين، إما الرحيل إلى شمال أفريقيا أو التحول للمسيحية.

البلقان ومجازر الروس

حقائق تكشف عداء أوروبي مسيحي للمسلمين متجذر، ليس فقط من قبل أوروبا ولكن من قبل روسيا أيضا، فمع أواخر القرن السابع عشر شهدت الإمبراطورية العثمانية تراجعًا واضحًا في قوتها؛ مما جعلها تفقد كثيرا من الأراضي في أوروبا ومنطقة القوقاز لصالح كل من اليونان وصربيا وبلغاريا ورومانيا.

وكان لا يزال هناك مسلمون في هذه المناطق، وتم زرع فكرة ضرورة التخلص من المسلمين من أجل النهوض بالدول والحفاظ على الكيان المسيحي.

خلال الحرب الروسية التركية تمكن قائد الجيش الروسي من الوصول إلى قلعة أزماييل عام 1790م، فقام باجتياح المدينة وقام بعمليات سفك للدماء بمساعدة البلغاريين. الإحصائيات التاريخية تشير إلى مقتل نحو 40 ألف مسلم على يد الجيش الروسي في هذه المجزرة. كذلك تم رصد عمليات اغتصاب للنساء وتشويه للجثث وحالات تحويل المساجد للكنائس بشكل كبير.

قتل وتهجير الملايين

أيضا الإحصائيات التاريخية تشير أيضًا إلى أنه بين عامي 1821–1922م تم قتل قرابة 5 مليون مسلم نتيجة الجوع والأمراض وعمليات الاضطهاد، بالإضافة إلى تهجير 5 مليون آخرين.

وقد بلغت عمليات الاضطهاد هذه ذروتها خلال حرب البلقان بين عامي 1912–1913م حيث تعرض نحو 3 مليون مسلم إلى القتل والطرد من منطقة البلقان، وتم طرد غالبية المسلمين في منطقة موريا والذين يصل عددهم إلى 300 ألف مسلم، وذلك أثناء اندلاع الثورة اليونانية. وتم قتل نحو 1000 مسلم خلال فترة التمرد التي شهدتها بلغاريا عام 1876م.

إبادة جماعية

تعد من بين أبرز المجازر التي تعرض لها المسلمون الأتراك، مجزرة نافرين التي راح ضحيتها شعب مدينة نافرين بالكامل البالغ عدده 30 ألف شخص عدا 160 منهم تمكنوا من الهرب، وذلك على أيدي اليونانيين رغم الاتفاق بتهجير شعب نافرين إلى مصر.

كذلك هناك مجزرة تريبوليتشا التي راح ضحيتها 35 ألف شخص، واتخذ عدد كبير من النساء كعبيد وذلك على مدى 3 أيام من القتل دون تفرقة بين أطفال ونساء وشيوخ.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.