«أظبية» منتقدًا النظام الكويتي: الديمقراطية ليست شكلاً ولا تمارَس شفاهة

الخليج العربي — متابعات

قال د. علي دخيل أظبية — المستشار وأستاذ القانون في جامعة الكويت — إن الكثير يعتقد أن مناط الديمقراطية أن يتحقق «الحُكم» الشعبي وليس فقط «التمثيل بالبرلمان»، فالديمقراطية ليست شكلاً ولا تُمارس شفاهة.

وأشار إلى أن الانتخابات ووجود برلمان للأمة ما هو إلا مجرد «فتح ملف» لنشوء الديمقراطية، وليست هي الديمقراطية بذاتها، ولا يعدو ذلك إلا خطوة أولى لطريق طويل جدًّا.

وأكد أنه ولتقييم أي نظام يدعي أنه ديمقراطي علينا فحص أمرين: الأول مصداقية الانتخابات، والثاني مدى ارتباط نظرية الديمقراطية بتكوين السلطة التنفيذية، مشيرًا إلى أن المقصود بارتباط نظرية الديمقراطية بتكوين السلطة التنفيذية أن تكون الحكومة امتدادًا طبيعيًا لنتائج الانتخابات، وأن تباشر عملها بدعم من البرلمان.

وتابع: «من الخطأ الاعتقاد أن النشاط الديمقراطي للدولة ينحصر بالممارسة الشفهية والتحريرية للتشريع والرقابة، وإنما هو ممارسة فعلية وميدانية لحُكم الأمة».

ولفت إلى أن من أكبر عيوب الدستور الكويتي أنه تعامل مع مبدأ الديمقراطية بحدودها الشكلية، ونشاطها الشفهي، ودون أية آلية تبين ديمقراطية التنفيذ والأفعال.

وأشار إلى أن ما فعله الدستور الكويتي بشأن مبدأ ديمقراطية الحكومة أنه أحال هذا الأمر لمشاورات الأمير ودون أية آلية دقيقة تكفل وجود «اختيار ديمقراطي»، مؤكدًا أن الدول الديمقراطية لا تقاس بنزاهة انتخاباتها وقوة برلمانها فحسب، وإنما بفاعلية حكوماتها بالعمل والإنجاز والمحاسبة الجادة والميدانية.

وأضاف: «وعلى الرغم من أن البرلمان هو السلطة الأولى بالبلاد، وهو مهندس المشروع، فإن الحكومة هي السلطة الأهم على الإطلاق وهي الأيدي المحترفة والعاملة».

وشدد على أن مبدأ الفصل بين السلطات لا يعني هدم النظرية الديمقراطية، بل يعني أن تلبس جميع السلطات ثوب الديمقراطية وتحمل هويتها وتباشر نشاطها واختصاصها.

وتابع: «من أخطاء الثقافة الدستورية في الكويت أن الديمقراطية هي شأن خاص بالبرلمان، وأن هناك برزخًا بينه وبين الحكومة»، مؤكدًا أن هذا أمر غير متصور بالديمقراطية.

واختتم المستشار وأستاذ القانون في جامعة الكويت سلسلة تغريداته، بالإشارة إلى وجوب إصدار قانون بتنظيم «المشاورات» المذكورة بالمادة 56 من الدستور بأسلوب انتخابي، حتى تتسرب مياه الديمقراطية لأهم سُلطة بالبلاد.

Like what you read? Give الخليج العربي a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.