أمريكا: كشف مخطط لتفجير مجمع سكني يقطنه مسلمون بولاية كانساس

وجهت النيابة العامة في ولاية كانساس وسط الولايات المتحدة، الجمعة، لثلاثة أشخاص، تهمة التخطيط لتفجير مجمع سكني يقطنه مسلمون، ويضم مسجداً، بحسب ما أعلنت وزارة العدل الأمريكية.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن المتهمين الثلاثة تتراوح أعمارهم بين 47 و49 عاماً، يقيمون في ولاية كانساس، ألقي القبض على اثنين منهم، مساء الجمعة، في حين وضع الثالث قيد الاحتجاز الاحتياطي منذ أيام عدة، ووجهت إليهم تهمة التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل، وفي حال تمت إدانتهم سيواجهون عقوبة السجن مدى الحياة.

وذكر بيان وزارة العدل الأمريكية أن المتهمين ينشطون في منظمة “ذا كروسايدرز”، أي “الصليبين”، وهي مسيحية “صليبة متطرفة”، تتبنّى معتقدات وأفكاراً معادية للحكومة الأمريكية، وللمسلمين والمهاجرين.

وبحسب البيان، أجرى المتهمون عملية مراقبة لتحديد الأهداف المحتملة، وتزودوا بأسلحة ومواد تفجيرية، وأعدوا بياناً زعموا فيه بأن الهجوم الذي ينوون شنه يهدف إلى توعية السكان من خطورة وجود المسلمين في المجتمع الأمريكي.

وأضاف البيان: “المتهمون خططوا لاستهداف مجمع سكني في مدينة غاردن سيتي الصغيرة بكانساس، يعيش فيه العديد من المهاجرين الصوماليين المسلمين، ويضم مسجداً”.

وتابع: “المتهمون خططوا لوضع متفجرات داخل 4 سيارات، على أن يركنوها لاحقاً عند زوايا المجمع؛ حتى يتسبب ذلك بانفجار ضخم”.

يشار إلى أن ظاهرة “الإسلاموفوبيا” (الخوف من الإسلام) بدأت بالظهور بقوة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، غير أن وتيرتها زادت خلال الفترة الأخيرة مع ارتفاع العمليات الإرهابية التي تنفّذها الجماعات المتطرفة التي تتخذ من الإسلام ستاراً لها.

ومنذ صعود نجم المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، أطلق العديد من التصريحات العنصرية ضد المسلمين، التي اعتبرت تحريضاً مباشراً ضدهم يهدد وجودهم وحياتهم.

وركب ترامب موجة “الإسلاموفوبيا” المتصاعدة في الولايات المتحدة الأمريكية، واستخدمها وسيلة للترويج لنفسه في الانتخابات الرئاسية، وعد مسؤولون سابقون “انتخاب ترامب يهدد الأمن القومي الأمريكي”؛ إذ إنه لا يحترم القيم الإنسانية ولا الدستور الأمريكي.

ويعد المسلمون في أمريكا أكثر الأقليات تنوعاً عرقياً في البلاد، وعلى الرغم من عدم وجود أرقام دقيقة عن أعدادهم، فإن هناك تقديرات تشير إلى أن نسبتهم تبلغ 1% من التعداد السكاني، وأنها ستصل إلى 2.5% في العام 2050، فضلاً عن أن المسلمين في أمريكا مثقفون بصورة أفضل من أغلب الأمريكيين.

ويؤمن المسلمون في أمريكا بالمساواة بين الجنسين بصورة أكبر من أي مكان في العالم، حيث إن 90% منهم يؤيدون عمل المرأة خارج المنزل، في الوقت الذي تحمل فيه النساء المسلمات شهادات جامعية بنسبة تفوق عدد ما حصل عليه الرجال المسلمون.

كما أن المسلمين وُجدوا في أمريكا منذ ميلاد الدولة، حيث يقدّر باحثون وعلماء تاريخ أن ما بين ربع وثلث الأفارقة الذين أحضروا إلى أمريكا عبيداً كانوا من المسلمين.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.