إريك تريجر”: السيسي يخسر رهانه بشأن السعودية والولايات المتحدة

خاص- الخليج العربي:

سامر إسماعيل

رصد “إريك تريجر”، الباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تشابها في موقف عبد الفتاح السيسي تجاه السعودية وواشنطن، فعلى الرغم من المساعدات التي حصل عليها من البلدين إلا أنه اتجه في النهاية إلى أعدائهما.

وأشار “تريجر”، إلى غضب السعودية من تأييد مصر لمقترح روسي في مجلس الأمن بشأن سوريا لدرجة أن السفير السعودي بالأمم المتحدة انتقد التصويت المصري علنا، فالمملكة تعارض جهود روسيا لدعم بشار الأسد وأيدت مقترحا فرنسيا كان يسعى لوقف القصف الروسي لحلب.

وتناول تريجر”، في مقال نشره بصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية دعم المملكة السخي لنظام ما بعد الإطاحة عسكريا بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر في يوليو 2013م بمليارات الدولارات.

واعتبر أن الدعم السعودي لمصر ما بعد الرئيس المنتخب محمد مرسي، يعكس مخاوف السعودية من الطموحات الإقليمية للإخوان المسلمين، فضلا عن اعتقاد الرياض بأن استقرار مصر سيعزز السعودية ضد إيران ووكلائها.

وتحدث تريجر”، عن أن المسؤولين في الرياض يرون أن السيسي لم يلتزم بتعهداته تجاه المملكة، حيث رفض إرسال قوات لتعزيز جهود السعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، كما رفض مطالب المملكة بالمشاركة عسكريا في سوريا، فضلا عن تجميد تسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة.

ونوه تريجر”، إلى أن “السيسي” لم يخضع لمموليه، فهو يعرف أن السعودية تعتبر أن مصر مهمة لمصالحها الإقليمية، كما أن متابعي الشأن المصري في واشنطن وجدوا نمطا مشابها في تعامل النظام المصري مع الولايات المتحدة، فعلى الرغم من 1.3 مليار دولار سنويا من المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، إلا أن العلاقات الثنائية تدهورت جراء الخلافات السياسية.

وأشار إلى أن السيسي قوى شراكته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسلسلة من الاتفاقيات العسكرية والنووية السلمية بمليارات الدولارات فضلا عن استضافة القاهرة لمناورات عسكرية مع روسيا الشهر الجاري.

وأضاف أن السيسي يمارس نفس الأسلوب الذي يقوم به مع السعودية مع الولايات المتحدة أيضا ففي الوقت الذي يتحدث فيه بشكل روتيني عن رغبته في تقوية العلاقة الإستراتيجية بين مصر وأمريكا يدخل في شراكة بشكل أكبر مع روسيا التي تعد أكبر منافس للولايات المتحدة.

وتابع أن السيسي كان محقا من قبل في رهانه بأن بإمكانه المضي قدما في هذا الأسلوب الذي يتبعه بدون خسارة المساعدات الخارجية، إلا أن وقف السعودية للمساعدات البترولية وقرار واشنطن تحويل أكثر من 100 مليون دولار كانت مخصصة لمصر إلى دول أخرى يوحي بأن التغييرات ربما تجري على قدم وساق.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.