احتدام الصراع بين “ترمب” والقضاء

بوابة الخليج العربي — خاص

قبل ساعات من تنفيذ المرسوم الثاني لحظر دخول دول إلى الولايات المتحدة، وجه القضاء الأمريكي صفعة جديدة لدونالد ترمب بتجميد تطبيق مرسومه الجديد بشأن الهجرة على مستوي أمريكا، الأمر الذي قابله الرئيس الأمريكي بالتنديد والوعيد والقتال حتى الفوز.

فقد أصدر القاضي الفدرالي ديريك واتسون قراره حكماً، أَمَر بموجبه بأن يتم على مستوى الولايات المتحدة بأسرها تجميد تطبيق مرسوم الهجرة الجديد، الذي يُمنع فيه مؤقتاً مواطنو ست دول إسلامية من السفر للولايات المتحدة، في نكسة قضائية جديدة لترمب، في ملف يعتبر الأكثر إثارة للجدل منذ تسلمه مفاتيح البيت الأبيض.

وبرر القاضي قراره بتجميد تطبيق الأمر التنفيذي، بأن المرسوم الرئاسي ينطوي على خطر “مرجح” بالتسبب بـ”ضرر لا يمكن إصلاحه”.

واستند القاضي في قراره بالخصوص إلى تصريحات عديدة بشأن المسلمين، أدلى بها الملياردير المثير للجدل، ولا سيما أثناء حملته الانتخابية، للاستنتاج بأن الأمر التنفيذي ينطوي على “أدلة مهمة لا يمكن دحضها على وجود عداء ديني

وكان مفترضاً أن يبدأ تطبيق المرسوم الجديد الخميس عند الساعة 00:00 (04:00 ت. غ).

غضب ترمب

ندَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء 15 مارس/آذار 2017، بشدة بالقرار الذي وصفه بـ”الخاطئ” الذي أصدره لتوّه قاض فدرالي، وجمّد بموجبه على مستوى الولايات المتحدة بأسرها، متعهداً بالذهاب “حتى المحكمة العليا” للدفاع عن هذا المرسوم المثير للجدل.

وقال ترمب في خطاب أمام حشد من المناصرين في ناشفيل (تينيسي، جنوب) “سنقاتل… سنذهب إلى أبعد ما يلزم، حتى المحكمة الدستورية العليا إذا لزم الأمر.. سوف نفوز”، مندداً بـ”استغلال سلطة لا سابق له” من جانب القضاة.

وأضاف أن “الأمر التنفيذي الذي جرى تجميده هو نسخة مخففة من الأمر التنفيذي الأول الذي جمده أيضاً قاضٍ آخر، وما كان يجب عليه أن يفعل ذلك أصلاً”.

وشدَّد ترمب على أن الأمر التنفيذي الذي أصدره هو من ضمن صلاحياته الرئاسية المنصوص عليها دستورياً، موضحا أن الدستور أعطى الرئيس سلطة تعليق الهجرة، عندما يعتبر أن المصلحة الوطنية لبلدنا تقتضي ذلك”.

وحاول ترمب، المعروف بلسانه السليط ضبط انفعاله، وقال “عليَّ أن أكون لطيفاً، وإلا سيتم انتقادي إذا ما قلت أمراً سيئاً عن المحاكم”.

المرة الثالثة

وتعد هي المرة الثالثة التي يُحبِط فيها القضاء الفدرالي محاولةَ الرئيس حظر دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، إذ إن الأمر التنفيذي الأول بهذا الشأن، الذي وقَّعه ترمب في 27 يناير/كانون الثاني، جَمد تطبيقه قاضٍ فدرالي في ولاية واشنطن (شمال غرب)، في 3 فبراير/شباط، قبل أن تؤيد محكمة الاستتئناف في سان فرانسيسكو هذا التجميد، في 9 فبراير/شباط.

ويرى ترمب أنه من الضروري إغلاق الحدود الأميركية مؤقتاً أمام كافة اللاجئين في العالم، وتعليق منح تأشيرات لمدة 90 يوماً لمواطني ست دول إسلامية، هي إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن.

وهذا الإجراء، الذي لم يعد يشمل العراق، والذي يعفي حاملي التأشيرات والبطاقات الخضراء، خُفف بالنسبة إلى المرسوم الأول الذي وقعه ترمب بُعيد تسلمه مهامه.

وكانت تدابير المرسوم الأول أشاعت حالة من الفوضى في المطارات وردود فعل منددة في الخارج قبل تعطيل تنفيذه، في الثالث من فبراير/شباط 2017.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.