“الباهلي” يكشف لـ”الخليج العربي” دلالات سقوط خلايا إرهابية “داعشية وشيعية” بالمملكة

الخليج العربي — ريهام سالم

قال عقل الباهلي -الكاتب والمحلل السياسي السعودي- إن ما يلفت الإنتباه مما يحدث في المملكة هو سقوط خلايا إرهابية “داعشية وشيعية” متشددة في نفس البيان، وهذا يشير إلى أن أجهزة المخابرات المعادية للمملكة أعياها قوة التماسك الوطني وقدرة الأجهزة الأمنية لكشف المسارات الإرهابية، ولذلك دفعت بكل جهدها وأدواتها أملآ في توسيع مساحات العمل وتشتيت الإنتباه الأمني لكنها خابت وخال جهدها بكشف تلك الخلايا والقبض عليها.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ”الخليج العربي” أن المملكة تم استهدافها من قبل التطرّف الديني في حادثة إحتلال الحرم عام ١٩٧٩ ومن المخابرات الإيرانية ١٩٩٦ في تفجير الخبر وقبلها بعام تفجير العليا ١٩٩٥ بفعل متطرفين إسلاميين وفي عام ٢٠٠٣ بدات تفجيرات القاعدة في المجمعات وإستهداف رجال الأمن وفي عام ٢٠١٤ بدأت داعش بنشاطها الإجرامي بإستهداف مراكز العبادة والأنشطة الإجتماعية الخاصة بالطائفة الشيعية الكريمة.

وأضاف “الباهلي” أن المجتمع حينما هب بكل أطيافة شجباً وتنديداً وتعاطفاً شعبياً رفضاً لجرائم داعش ضد المساجد والحسينيات الشيعية والسنية شعرت أجهزة المخابرات بالخذلان وأن ما هدفت له من شق الصف الوطني فشل فشلآ ذريعاً، وبدأت باستهداف رجال الأمن بمجرد أنهم رجال أمن لكن مساعهم خاب بقدرة الأجهزة الأمنية على تفكيك الخلايا الإرهابية وتحطيم هياكلها التنظيمية.

وبين أن الدوافع لهذا الاستهداف هو حرب استخبارات قديمة النهج جديدة الأساليب وهدفها خلخلة الثقة بالقوات الأمنية، إلا أن الإنجازات الأمنية وكشف الخلايا وأخطرها خلية محاولة تفجير ملعب الجوهرة، كانت ضربة استباقية موجعة لأجهزة المخابرات، وأدواتهم من المقيمين المرتبطين بالنشاط الإرهابي لداعش.

وراى “الباهلي” أن هذا الجهد الأمني المتميز لو رافقه جهداً دينياً وثقافياً لتصحيح المفاهيم الدينية المنحرفة لدى الشباب، وجهداً موازياً للجهد الأمني لكشف التطرف والتشدد، وأعطينا أقسام الإجتماع وعلم النفس والعلوم السياسية فرصة المشاركة في مشاريع المناصحة وبرامج مستقبل الشباب لأمكن إجهاض كثير من المشاريع الإرهابية.

ولفت “الباهلي” إلى أن استهداف قوى التمرد في اليمن للأماكن المقدسة فهو حيلة العاجز، ومحاولة إثبات قدراتهم لتضليل أتباعهم، مضيفاً: “نعم هو بدعم من قوى اقليمية لكنه لا يمثل تهديداً فعلياً لأمن المملكة”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.