«البوشوكة» يرصد لـ«الخليج العربي» تاريخ الاحتكاكات الإيرانية الأميركية

«الخليج العربي» — ريهام سالم

قال كميل البوشوكة — الباحث الأحوازي المتخصص في القانون الدولي — إن الاحتكاكات الإيرانية — الأميركية في مياه الخليج العربي ليست وليدة اليوم، بل إنها بدأت منذ بداية الثورة (مجيء الملالي) إلى سدة الحكم في إيران عام 1979، مشيرًا إلى أن الاحتكاك الأميركي — الإيراني في 8 يناير (كانون الثاني) 2017 الذي أطلقت بسببه المدمرة الأميركية تحذيرات إلى الزوارق الإيرانية التابعة للحرس الثوري الفارسي، يعد من أبرز الاحتكاكات بين البلدين بعد وفاة هاشمي رفسنجاني — الرئيس الإيراني الأسبق — .

وأكد — في تصريحات خاصة لبوابة «الخليج العربي» — وجود أدلة كثيرة حول هذا الاحتكاك، وهي أن إيران تجاوزت حدودها البحرية (حدود الأحواز المحتلة) وتدخلت في حدود المياه الإقليمية وحاولت تهديد المدمرة الأميركية، ولكن الزوارق الإيرانية واجهت رد فعل أميركي سريع تجاه هذه الزوارق الإيرانية.

وأشار «البوشوكة» إلى أن إيران بعد خسائرها اقتصاديا وسياسيا، وخسارة مشروعها الإيراني في البحرين وضعف مشروعها في اليمن وسوريا، تحاول عن طريق الصراع مع الولايات المتحدة في مياه الخليج العربي أن تلفت أنظار العالم لموضوعات أخرى غير خسائرها في المنطقة.

ورصد بعض الاحتكاكات «الإيرانية — الأميركية» في الماضي، منها خطف شخصيات دبلوماسية أميركية في سفارة الولايات المتحدة في طهران في عام 1979 التي سببت قطع العلاقات بين البلدين، وقصف الطائرة الإيرانية المتجهة إلى الإمارات في الثمانينات، وتفجير بعثة دبلوماسية أميركية عام 1995 في السعودية بيد عملاء إيران، وانفجار في مدينة الخبر السعودية في عام 1996 أسفر عن مقتل 19 أميركيا.

ولفت «البوشوكة» إلى الاحتكاك بين السفن الأميركية والزوارق الإيرانية في مياه الخليج العربي وبحر العرب في سبتمبر (أيلول) 2016، واحتكاك بين مروحية أميركية وطائرة إيرانية بالخليج في أبريل (نيسان) 2015، واحتجاز بحارة أميركيين بيد القوات الإيرانية في الخليج العربي في يناير 2016، مؤكدًا أن الاحتكاكات كثيرة لا يمكن حصرها.

وأوضح أن الولايات المتحدة الأميركية منذ مجيء نظام الملالي واجهت إيران سياسيا واقتصاديا في فترة بوش الابن، مؤكدًا أن إيران أصبحت دولة شيطانية ومن محور الشر العالمي، وبالأخص الدورة الثانية من فترة أوباما.

وأشار «البوشوكة» إلى الدور السلبي الذي لعبته الولايات المتحدة الأميركية لتضعيف الدور العربي وتقوية الدور الإيراني في المنطقة، لافتًا إلى أن صحيفة «بيزنس إنسايدر» الأميركية في تاريخ أبريل 2015 نشرت خبرا حول الدعم الأميركي لمشروع إيران في اليمن، وأيضا حكومة أوباما فتحت مجال السياسي والاقتصادي للنظام الإيراني.

ويرى أن حكومة ترامب سوف تواجه إيران اقتصاديا وسياسيا وحتى عسكريا، مؤكدًا أن ترامب يرى النظام الإيراني الشر الوحيد في المنطقة وعليه إزالة نظام الملالي في إيران.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.