الدعاية السلبية تهدد مشروعًا بـ10 مليارات دولار بين السعودية والمالديف

بوابة الخليج العربي — سامر إسماعيل

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن مشروعا استثماريا سعوديا بقيمة 10 مليارات دولار على عدد من الجزر المالديفية الصغيرة، كان ينظر إليه على أنه إنجاز رائع للرئيس «عبد الله يمين»، لكن السعودية أجلت المشروع الآن جراء الدعاية السلبية التي واجهتها هناك، وربما ينهار الاتفاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 4 آلاف مالديفي على مجموعة من الجزر الصغيرة المعروفة بـ«فافو أتول» والتي تشكل ضمن نحو 1200 جزيرة أخرى جمهورية المالديف، يستعدون لتغير حياتهم وربما بشكل كارثي، بعدما أعلن الرئيس المالديفي في يناير (كانون الثاني) الماضي أن قادة المملكة يخططون لاستثمار بـ10 مليارات دولار على تلك المجموعة من الجزر.

وأضافت أن أكثر ما يقلق سكان تلك الجزر الصغيرة، تقارير عن أن الحكومة تتخلى عن سياسة قائمة منذ فترة طويلة بشأن تأجير الجزر، استعدادا لبيعها للسعودية، وبالتالي يخشى السكان من أنه قد يتم إخراجهم منها.

وذكرت أن الرئيس المالديفي نفى التوجه لبيع تلك الجزر، كما أن سفارة المملكة أكدت على عدم وجود نية للاستثمار في مشروع ضخم أو شراء جزيرة أو مجموعة من الجزر الصغيرة في المالديف.

ولفتت الصحيفة إلى أن العاهل السعودي الملك سلمان، كان من المتوقع أن يزور المالديف الشهر الجاري، لكنه ألغى الزيارة في اللحظات الأخيرة بحجة انتشار الأنفلونزا، لكن هناك اعتقادا واسعا في المالديف بأنه أراد تجنب تأجيج النزاع أو مواجهة الاحتجاجات.

وأكدت الصحيفة على أن خطط المملكة بشأن المشروع ما زالت سرية، ويوجد كثير من المالديفيين الذين يأملون في أن الاستثمار السعودي سيجلب فرص العمل والتنمية، على الرغم من تخوفهم من إمكانية إجبارهم على الخروج من تلك الجزر.

ويخشى كثير من السكان من إمكانية نقلهم إلى شقق سكنية تبنيها الحكومة على جزيرة اصطناعية بالقرب من العاصمة، والتي مولت بشكل جزئي ضمن قرض بـ80 مليون دولار من الصندوق السعودي للتنمية.

وأبرزت حديث الرئيس المالديفي خلال زيارته لجزيرة «ماجودهو» الواقعة ضمن «فافو أتول» في يناير الماضي، والذي حاول من خلاله إزالة مثل هذه المخاوف بالإعلان عن أن الملك سلمان تبرع بمسجد جديد لسكان الجزيرة، وأن مزيدا من التنمية السعودية سيأتي، معلنا في الوقت ذاته أن المملكة تخطط لمشروع ضخم على مجموعة الجزر الصغيرة، وأنه قد تم الانتهاء من جميع المخططات والرسومات الخاصة بالتطوير.

Like what you read? Give الخليج العربي a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.