السعودية تبدأ أول عملية اقتراض من السوق الدولية

أعلنت السعودية أنها ستبدأ، اليوم -الثلاثاء-، مباحثات مع مستثمرين محتملين لإطلاق طرح للسندات الدولية بالدولار، في أول اقتراض للمملكة من السوق الدولية.
وطبقا لوكالة الأنباء السعودية (واس)، إن وزارة المالية أنجزت “إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، وقامت بتعيين عدد من البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين”.
وأضافت أن هذه الاجتماعات ستبدأ الثلاثاء، مشيرة إلى أن الوزارة “كلفت هذه البنوك الاستثمارية بإدارة وترتيب أول طرح للسندات الدولية المقومة بالدولار الأمريكي مندرجة تحت هذا البرنامج”.
وأوضحت أن “طرح تلك السندات سيتم حسب ظروف السوق”.
وكان “باتريك دنيس”، المحلل المالي لدى أوكسفورد إيكونوميكس، أوضح أن قيمة الإصدار السعودي قد يناهز 15 مليار دولار، وهو مبلغ يكفي لمعالجة المشاكل المالية التي تعاني منها المملكة من جراء تدهور أسعار النفط في العامين الماضيين، ومن ثم تدهور عائداتها المالية.
وقال المحلل، لوكالة فرانس برس، في سبتمبر/ أيلول الماضي: إن “الطلب سيكون جيداً جداً، ولا سيما من قبل المستثمرين الآسيويين”، وأضاف أن السعودية سبق أن اقترضت من السوق الداخلية، إلا أن هذا الإصدار سيكون أول عملية اقتراض للحكومة السعودية من السوق الدولية.
وبحسب المحلل فإن الرياض لديها إمكانية للاقتراض بمبالغ كبيرة من السوق الدولية بالنظر إلى أن دينها الخارجي ضئيل للغاية.
ووفقاً للإحصاءات الرسمية فإن الاحتياطات السعودية ارتفعت من 732 مليار دولار في 2014 إلى 562 مليار دولار في أغسطس/ آب 2016.
من جهة ثانية قرر مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، تفويض وزير المالية “بالتباحث في إطار لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول الخليج العربية، في شأن مشروع الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشروع الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتوقيع عليهما”، بحسب واس.
وكانت دول مجلس التعاون اتفقت على فرض ضريبة موحدة على القيمة المضافة قدرها 5%.