السعودية: موقف مصر في مجلس الأمن بشأن سوريا “مؤسف ومؤلم”

الخليج العربي — متابعات
انتقدت المملكة العربية السعودية وقطر، تصويت النظام المصري في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار الروسي حول الوضع في سوريا. ووصف المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المُعلمي تصويت مندوب مصر لصالح مشروع القرار الروسي، بالمؤلم.

وقال “المعلمي”: “كان مؤلما أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي (المصري).. ولكن أعتقد أن السؤال يُوجه إلى مندوب مصر”.

وأضاف “المعلمي” أنه يرثي موقف تلك الدول التي صوتت لصالح القرار الروسي، مؤكدا أن بلاده ستواصل دعمها للشعب السوري بكل الوسائل.

وأشار المندوب السعودي طرح روسيا مشروعا مضادا، واستخدامها الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي، واصفًا أياه بـ”المهزلة.

وقال المعلمي إن بلاده وعشرات من الدول الأخرى ستوجه خطاب احتجاج لمجلس الأمن عما جرى السبت. تجدر الإشارة إلى أن مصر هي عضو غير دائم بمجلس الأمن، بينما تتولى روسيا الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي.

ومن جهتها وصفت مندوبة دولة قطر لدى الأمم المتحدة، “علياء آل ثاني” الموقف المصري لجهة التصويت لصالح مشروع القرار الروسي، بالمؤسف.

وقالت إن المهم الآن هو التركيز على ما يمكن فعله لمواجهة فشل مجلس الأمن في حل الأزمة السورية بعد استخدام روسيا الفيتو للمرة الخامسة.

وبحسب “الجزيرة.نت” أضافت “علياء” في هذا الإطار “كما قال سفير المملكة العربية السعودية.. سنتحرك ونعمل مع الدول الصديقة للشعب السوري لنعرف ما هي الخيارات الأخرى التي يمكن عملها”.

وأكدت بدورها أن خطابا سيُرفع الاثنين إلى رئيس مجلس الأمن بعد أن توقع عليه عشرات الدول، يتضمن احتجاجا على ما حدث في جلسة مجلس الأمن أمس السبت، ووصفت ما حدث من طرح مشروع مضاد واستخدام الفيتو بالمهزلة.

وبرر مندوب النظام المصري الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو عبد اللطيف، الموقف المصري “المخزي” في مجلس الأمن بقوله إن مصر صوتت لصالح المشروعين الروسي والفرنسي، منتقدًا ما بات يمثله مجلس الأمن، الذي “أصبحت المشاورات في إطاره تكرارا وتسجيلا لمواقف تقليدية وحوارا للطرشان”، على حد تعبيره.

وتابع: مصر كانت تدرك مسبقا “الفشل الحتمي للمشروعين (الفرنسي والروسي)”، لكن رغم ذلك، “فإن تصويتنا لصالحهما لم يكن يستهدف سوى التعبير عن موقف مصر التي ضاقت ذرعا من التلاعب بمصير الشعوب العربية بين القوى المؤثرة في الصراعات بالمنطقة” -حسب قوله -.

وقد رفض مجلس الأمن الدولي أمس السبت مشروع القرار الروسي، والذي لم يكن بحاجة إلى استخدام أحد الأعضاء الدائمين حق النقض لإفشاله وذلك لعدم حصوله على الأصوات الكافية لتمريره.

وفشل مشروع القرار الروسي الخاص بحلب في الحصول على الأصوات الكافية أثناء التصويت عليه بمجلس الأمن الدولي، بينما أبطلت موسكو مشروع القرار الفرنسي باستخدام حق النقض (فيتو).

ويدعو مشروع القرار الروسي إلى الاسترشاد بالاتفاق الأمريكي الروسي لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ويحث الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا، والتأكيد على التحقق من فصل قوات المعارضة السورية المعتدلة عن “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقا) المصنفة أرهابية كأولوية رئيسية.

وحصل مشروع القرار الروسي على موافقة أربعة أصوات فقط بينها مصر، بينما عارضته تسع دول وامتنعت دولتان عن التصويت.

وقوبل المشروع الروسي بالرفض من قبل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية فاعتبرت بريطانيا أن مشروع القرار الروسي يكشف عدم قيام موسكو بمسؤولياتها، مشيرة إلى أن ما يحدث في حلب يعتبر استهانة بالكرامة الإنسانية.

ومن جهته هاجم نائب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة روسيا ونظام الرئيس بشار الأسد، وقال إنهما يقفان وراء الفوضى الحالية في حلب، “ويتعين عليهما وقف قتل الأطفال لأن الإرهاب لا يولد إلا الإرهاب”، معتبرا أن موسكو تستخدم مكافحة الإرهاب كذريعة لمساعدة الأسد على استعادة حلب ولو بالقوة الوحشية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.