«الطريري» يحلل لـ«الخليج العربي» التحركات العسكرية الأميركية باليمن وعودة المدمرة

بوابة الخليج العربي — خاص

قال الأكاديمي السعودي الدكتور عبد الرحمن الطريري — الأستاذ في جامعة الملك سعود — إن هناك حدثين وقعا بشكل متعاقب لا يمكن تحليل أحدهما ومعرفة أسبابه دون تحليل الآخر، الأول هو الإنزال الجوي الأميركي الذي استهدف عناصر القاعدة في اليمن والذي ترتب عليه مقتل عشرات الأفراد من عناصر القاعدة والمدنيين العزل نساءً وأطفال، والثاني هو الهجوم على الفرقاطة السعودية من قبل الحوثيين بعد الإنزال الجوي مباشرة.

وأضاف — في تصريحات خاصة لـ«بوابة الخليج العربي» — أن هذا يعني إمكانية وجود تنسيق بين الحوثي وأميركا، أي أنه ربما كانت هناك مقايضة بين الحوثي ومعه إيران وأميركا بحيث يسهل الحوثي ويساعد مخابراتيًا ولوجستيًا في الهجوم على القاعدة نظير قيام الحوثي بالهجوم على الفرقاطة لرفع معنويات جنوده بعد الهزائم التي منوا بها مؤخرًا خاصة في المخا.

وأشار «الطريري» إلى أن تحرك الفرقاطة كول وانتشارها في باب المندب تزامنا مع تصريحات نارية وجهتها الإدارة الأميركية لإيران وربطها بالهجوم على الفرقاطة السعودية، وإشارة إدارة ترمب إلى أن المستهدف لم يكن الفرقاطة السعودية وإنما الأميركية، خلط أوراق المشهد لتحقيق مكاسب عدة والتمهيد لأحداث مستقبلية.

وبين أن الهدف المعلن من عودة الفرقاطة كول الحيلولة دون وقوع أحداث قد تسبب تأثر الملاحة العالمية، قائلاً: «السبب الرئيسي في ظني يتمثل في صرف النظر عن إمكانية التنسيق بين أميركا والحوثي في الهجوم على الفرقاطة السعودية، كجائزة قدمتها أميركا للحوثي وصالح نظير التعاون في الهجوم على القاعدة».

ورأى «الطريري» أن «انتشار كول في ظاهره دعم للسعودية لكن بإمكان أميركا المساعدة في حسم الوضع في اليمن لصالح التحالف العربي، خاصة أنها تدعي أن المستهدف الفرقاطة كول، لكن مصلحتها في استمراره الحرب لجني الأرباح من مبيعات السلاح ولتقوية نقاط الارتكاز لاستراتيجيتها في المنطقة».

وأضاف: «لذا نجد الوضع يتأرجح بين الكفتين، فأميركا من مصلحتها استخدام الحوثي وصالح ودعمهم وإكسابهم بعض النقاط كما في الهجوم على الفرقاطة السعودية».

كان الجيش الأميركي قد أرسل مدمرة تابعة للبحرية قبالة اليمن، قرب مضيق باب المندب، ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة نشرت مدمرة تابعة للبحرية قبالة اليمن، لحماية الممرات المائية من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وسط تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران.

وقال المسؤولان، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، إن المدمرة «يو إس إس كول» وصلت قرب مضيق باب المندب قبالة جنوب غربي اليمن، حيث ستنفذ دوريات وترافق السفن.

أما وكالة «الصحافة الفرنسية»، فنقلت عن مسؤول، اشترط عدم ذكر اسمه، أن المدمرة «تم نقلها إلى المنطقة ردًا على ما حدث للفرقاطة السعودية».

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.