«العبادي» يطلق شرارة استعادة الجانب الغربي للموصل من «داعش»

بوابة الخليج العربي — خاص

بعد مرور 4 أشهر على إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بدء معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة، وبعد السيطرة على الجانب الشرقي، أطلق «العبادي» اليوم شرارة انطلاق المرحلة الثالثة من «معركة قادمون يا نينوى» لاستعادة غرب الموصل من «داعش»، بعد يوم من تحذير صادر عن الأمم المتحدة من نفاد المستلزمات الأساسية لدى مئات الآلاف من سكان المناطق الغربية من المدينة.

ودعا «العبادي» في كلمة بثها التلفزيون العراقي الرسمي صباح اليوم الأحد، القوات المشاركة في العملية إلى حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان وتحقيق النصر ضد تنظيم الدولة.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئاسة الوزراء الإعلامي: «نعلن انطلاق صفحة جديدة من عمليات (قادمون يا نينوى) لتحرير الجانب الأيمن من الموصل»، وأضاف البيان أن القوات تنطلق «لتحرير المواطنين من إرهاب داعش لأن مهمتنا تحرير الإنسان قبل الأرض».

وكان العبادي قد أعلن في 24 يناير (كانون الثاني) أن قواته استعادت من تنظيم الدولة شرق الموصل، وأن المعركة تنتقل إلى الجانب الغربي من المدينة.

والجانب الغربي من الموصل الذي يطلق عليه سكان المدينة الساحل الأيمن، أصغر من حيث المساحة لكن كثافته السكانية أكثر مقارنة بالجانب الشرقي.

ومن المتوقع أن تشكل استعادة الشطر الغربي من الموصل، ذي الشوارع الضيقة، تحديا أكبر من ذلك الذي واجهته القوات العراقية في استعادة الشطر الشرقي.

وتنتشر قوات تابعة لوزارة الداخلية ومن الشرطة الاتحادية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) في مواقع على الأطراف الجنوبية من مطار الموصل، التي تربط أحياء جنوبية للمدينة بالضفة الغربية من نهر دجلة.

تقدم مبدئي

وعقب إطلاق «العبادي» شرارة البدء في المرحلة الثالثة بمعركة استعادة الموصل، أعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى»، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، الأحد، نجاح الفرقة التاسعة في تحرير قرية «باخيرة»، غرب الساحل الأيمن للمدينة، ورفع العلم العراقي عليها بعد ساعات قليلة على انطلاق العملية العسكرية.

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قد أعلن السبت، أن قواته دمرت مبنى في المجمع الطبي الرئيسي بغرب مدينة الموصل العراقية، والذي يشتبه في أنه يضم مركز قيادة لتنظيم الدولة، بحسب «رويترز».

بالمقابل أعلن تنظيم الدولة رواية مختلفة، قائلاً في بيان على الإنترنت إن الضربة التي نفذت الجمعة قتلت 18 شخصًا أغلبهم من النساء والأطفال، وأصابت 47 شخصًا.

ولا تتمكن وسائل الإعلام المستقلة من دخول الشطر الغربي من الموصل، أو أي منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.

فيما اتهم التحالف تنظيم الدولة باستخدام المبنى المكون من 5 طوابق مركزا للقيادة والتحكم.

وأعلن بيان للتحالف تمكن قواته من خلال جهود الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع من معرفة أن «داعش» لم يستخدم المبنى لأي أغراض طبية، وأن المدنيين لا يستخدمون الموقع.

وجاءت الضربة في أعقاب تقارير أفادت بأن عناصر التنظيم يندسون بين المدنيين في الجانب الغربي من الموصل، وبأنهم يخزنون أسلحة في مستشفيات ومدارس ومساجد وكنائس، وسيلةً لتجنب استهدافهم.

أوضاع إنسانية صعبة

تزامنًا مع انطلاق معركة تحرير الساحل الأيمن أو الغربي من مدينة الموصل، يعيش أكثر من 750 ألف مدني حالة من الجوع والعطش لم يسبق أن مرّت بها المدينة، التي يخضع شطرها الغربي لقبضة تنظيم الدولة.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق أمس السبت، إن الهجوم قد يتسبب في نزوح ما يبلغ 400 ألف مدني، في الوقت الذي يعاني فيه سكان غرب الموصل من نقص المواد الغذائية والوقود، بالإضافة إلى إغلاق الأسواق.

وكان سلاح الجو العراقي قد أسقط منشورات بغرب الموصل لإبلاغ السكان أن هجوما بريا صار وشيكا لطرد مقاتلي تنظيم الدولة من أحيائهم.

وأوضحت وزارة الدفاع العراقية في بيان، أن «طائرات القوة الجوية العراقية تلقي ملايين المنشورات على الجانب الأيمن من مدينة الموصل والتي تتضمن توجيهات وتوصيات إلى المواطنين بالاستعداد لاستقبال القوات العراقية لتحرير مناطقهم، وتحذير الدواعش لإلقاء السلاح والاستسلام قبل أن يواجهوا مصيرهم المحتوم على يد قواتنا».

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.